4 -2 - 2 - 2 كشافات موضوعية مصنفة
تكاد الكشافات الموضوعية المصنفة تكون هي الكشافات الموضوعية غير المصنفة؛ وبسبب اختلاف طريقة الترتيب لكل نوع من هذه الكشافات آثرنا أن نجعلهما نوعين مستقلين. فالكشافات المصنفة تعتمد على التحليل الموضوعي لآيات القرآن الكريم، ومن ثم ترتب الموضوعات وفق نظام تصنيفي هرمي، يبدأ بالعام، ثم الخاص. وليس هناك نظام معين لهذه النوعية من الكشافات، فكل مكشف يختار منهجا تصنيفيا يراه مناسبا. وأوضحت الدراسة كما في شكل (2) أن عدد الكشافات الموضوعية المصنفة هو 14 كشافا من أصل 19 كشافا، وبهذا تكون نسبة هذه الكشافات إذا ما قارنها بالكشافات الموضوعية غير المصنفة 74%. وعند فحص الكشافات الموضوعية المصنفة تبين أن مسألة التصنيف الموضوعي لآيات القرآن الكريم ترجع لاجتهاد الشخص الذي قام بإعداد الكشاف. ومن الواضح أنه ليس هناك أي قوائم استناد يُرجع إليها بهذه الخصوص، فعلى سبيل المثال: نجد أن صبحي عبد الرءوف عصر قسم كشافه الموسوم ب 'المعجم الموضوعي لآيات القرآن الكريم' إلى ثلاثة موضوعات رئيسة، وهي: أركان الإيمان، والتقوى، والكفر والفجور. وتحت كل قسم من هذه الأقسام يُفرع فروعا أخرى، فتحت موضوع التقوى موضوعات مثل ذكر الله، والصبر والإحسان وغير ذلك، وتحت الإحسان هناك تفريع آخر، مثل الإحسان للوالدين، للأقارب، للجار .. وهكذا تفريع داخل تفريع.
بينما نجد محمد مصطفى محمد في كشافه 'الفهرس الموضوعي لآيات القرآن الكريم' يسلك طريقا آخر في عملية تصنيف موضوعات آيات القرآن، فلقد قسم كشافه إلى عدد من الأقسام وتحت كل قسم هناك تفريع، مثال ذلك: رأس موضوع يوم القيامة فرّع تحته عددا من التفريعات ذات العلاقة. وتحت موضوع القصص والتاريخ هناك تفريع لمواضيع أخرى مثل ابنا آدم، قارون، ذو القرنين