4 -2 - 2 الكشافات الموضوعية
تعتمد الكشافات الموضوعية على تحليل الآية القرآنية تحليلا دقيقا، ومن ثم محاولة استنباط الدلالة أو الأفكار التي تحويها وتتضمنها تلك الآية. بعد ذلك يتم التعبير عن هذه الأفكار بصيغ محددة، وعادة ما تكون كلمة أو كلمتين لتدل موضوعيا على الآية الكريمة. وهذه الكلمات المعبرة عن الدلالة الموضوعية للآية هي ما يعرف عند المختصين في مجال المكتبات والمعلومات ب'رؤوس الموضوعات' أو 'الواصفات'. وكما سبق وأن ذكرنا فعدد الكشافات الموضوعية التي أظهرتها الدراسة الحالية هي 19 كشافا من اصل 57، وبنسبة تصل إلى 33% تقريبا. وعند فحص الكشافات الموضوعية تبين أنها يمكن أن تقسم إلى نوعين هما: كشافات موضوعية غير مصنفة، وكشافات موضوعية مصنفة (سيأتي مناقشة ذلك لاحقا) . وتبين - أيضا - من فحص الكشافات الموضوعية أنها ليست بمستوى واحد فهناك كشافات شاملة لجميع آيات القرآن الكريم، مثل: 'المعجم المفهرس لمعاني القرآن العزيز' لمحمد بسام ورشدي الزين. وهناك كشافات خاصة بموضوع محدد، مثل: 'الكشاف الاقتصادي' لمحي الدين عطية، أو خاص بموضوع أوسع، ولكنه ليس شاملا لجميع آيات القرآن، مثل: 'دليل آيات العبادات والأحكام والتوجيه' لذخر الدين شوكه.
4 -2 - 2 - 1 كشافات موضوعية غير مصنفة
تعتمد الكشافات الموضوعية غير المصنفة على جمع الآيات القرآنية المتعلقة بموضوع واحد تحت مدخل واحد وترتيبها وفق نظام معين، ويغلب على الكشافات الموضوعية الترتيب وفق حروف الهجاء، وهذا ما جعلها تختلف عن الكشافات الموضوعية المصنفة التي سيأتي الحديث عنها. والترتيب الهجائي للمداخل الموضوعية يحدث تشتتا في ثنايا الكشاف، فعلى سبيل المثال: موضوع الحج، وكذلك الطواف يردان في مكانين مختلفين على الرغم من أنهما مرتبطان ببعض. فالحج مكانه في الترتيب الهجائي في حرف الحاء، والطواف يرد تحت حرف الطاء. وكما هو موضح في الشكل (2) فعدد الكشافات الموضوعية غير المصنفة هو 5 كشافات من أصل 19 كشافا موضوعيا، وبنسبة تصل إلى 26%.