الصفحة 14 من 48

3.يلاحظ أن أغلب الدراسات السابقة عبارة عن ملاحظات على بعض كشافات آيات القرآن، وبعضها عبارة عن سرد لتلك الكشافات.

4.يلاحظ أن عدد الكشافات التي تم حصرها كعينة للدراسة الحالية يفوق جميع الكشافات التي تم دراستها من قبل الدراسات السابقة.

ويتبين لنا مما سبق أن كشافات آيات القرآن الكريم بحاجة ماسة لدراسة تبرز لنا الاتجاهات النوعية والعددية لهذه الكشافات. وما من شك في أن الدراسة التي بين أيدينا ستسد عجزا في هذا المجال، مع أملنا أن يكون هذا العمل يقدم إضافة جديدة لبنية المكتبة العربية، وللأدبيات ذات العلاقة.

3 -الإطار المعرفي للدراسة: تكشيف النص القرآني

يعد النص القرآني نصا مميزا، فالقرآن هو كلام الله المنزل. وفهم دلالة النص القرآني يحتاج لكثير من الآليات، مثل الإلمام بأساليب اللغة العربية من تصريف واشتقاق وبلاغة ومعرفة لأسباب النزول وملابسات الآيات. إن تحديد دلالة الآية الواحدة من القرآن مرتبط بفهمها واستنباط ما تتضمنه من معاني، وهذا ما يعرف بالتفسير، الذي يعد من أجل علوم القرآن، وهو الذي عن طريقة نعرف دلالة الآيات والمراد منها؛ لهذا شدد علماء الإسلام خصوصا أهل التفسير من الخوض في آيات القرآن بدون آلية تمكن هذا الخائض من القدرة على التعامل مع نصوص القرآن. ينقل الزركشي (ت، 794 هـ) في كتابه البرهان في علوم القرآن (ج1: ص 292) عن مالك قوله:"لا أوتى برجل يفسر كتاب الله غير عالم بلغة العرب إلا جعلته نكالا"وينقل عن مجاهد قوله"لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالما بلغات العرب". ولعل سؤالا يرد هنا، إلا وهو: ما علاقة تفسير القرآن بتكشيف النص القرآني؟ هذا السؤال سيتم الإجابة عليه لاحقا عند الحديث عن التكشيف الموضوعي (المفاهيمي) . على أية حال ما نحن بصدد الحديث عنه هنا، هو مناهج التكشيف المستخدمة في النص القرآني، وسيكون حديثنا منصبا على التعريف بكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت