الصفحة 10 من 48

حال، سنعرض للدراسات السابقة، التي لها فضل السبق، موضحين الإسهامات التي قدمتها تلك الدراسات وذلك من خلال مناقشتنا لها، وسنوضح بعض أوجه القصور التي اكتنفتها.

ونبدأ بدراسة تعد من أوائل الدراسات التي ناقشت كشافات الآيات القرآنية، وهي دراسة الحلوجي (1408) المعنونة ب"جهود المستشرقين في مجال التكشيف الإسلامي"حيث تطرق الحلوجي وبشيء من الإيجاز إلى جهود المستشرقين في مجال تكشيف القرآن الكريم، وكذلك الحديث النبوي الشريف. ومحل اهتمامنا من دراسة الحلوجي، ما ذكره بخصوص كشافين أثنين يعدان من أوائل الكشافات التي ظهرت في مجال تكشيف نصوص القرآن. الكشاف الأول هو كشاف حسب ألفاظ القرآن صنعه المستشرق الألماني جوستاف فلوجل والمسمى ب"نجوم الفرقان في أطراف القرآن". وأما الكشاف الثاني فهو كشاف موضوعي وضعه المستشرق الفرنسي جول لابوم والمعنون ب"تفصيل آيات القرآن الحكيم"، حسب ترجمة محمد فؤاد عبد الباقي. هذان الكشافان أورد عليهما الحلوجي بعض الملحوظات سواء من حيث طريقة الترتيب أو قصور التغطية لآيات القرآن الكريم التي تم تكشيفها. ومن أجل سد بعض القصور الذي يوجد في كتاب جول لابوم صدر مستدرك على هذا الكشاف قام بإعداده إدوارد مونتيه.

وفي دراسة الصونيع (1407) رصد لأبرز كشافات القرآن الكريم - خصوصا كشافات ألفاظ القرآن الكريم - التي ظهرت حتى تاريخ الدراسة (1407) . حيث عرف الصوينع بكشافات النصوص وتطبيقاتها على نصوص القرآن والأحاديث. وحسب قول الصونيع فإن دراسته ركزت على كشافات النصوص مستبعدة بذلك جميع أنواع الكشافات الأخر كالكشافات الموضوعية التي عالجت آيات القرآن من الناحية الموضوعية، وكذلك كشافات أوائل الآيات، والكشافات المتخصصة بموضوع محدد كالكشاف الاقتصادي. وعلى هذا يمكن القول أن دراسة الصوينع خاصة بنوعية من الكشافات محددة وهي كشافات ألفاظ القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت