(2) تزوجها أبو هالة و اسمه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان ، وكان أبوه ذا شرف في قومه و نزل مكة وحالف بها بني عبد الدار بن قصي ، و كانت قريش تزوج حليفها .
مات أبو هالة في الجاهلية .
أولادها من أبي هالة
ولدت خديجة لأبي هالة ولدين:
الأول: اسمه هند .
والثاني: اسمه هالة .
فكانت خديجة تكنى بأم هند [1] ، وقد أسلم كل من هند و هالة و كانا من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كما أنهما تربيا في حجر النبي صلى الله عليه وسلم يرعاهم و يربيهم .
أما هند: [2]
فقد شهد بدرًا و أحدًا ، وكان وصافًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحلو شمائله فاحسن و أتقنوَحديثه فِي الشَّمَائِل للترمذي (( أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَزْهَر اللَّوْن ) )، وعنه أيضًا فِي صِفَة رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم عِنْد التِّرْمِذِيّ وَغَيْره (( فَلا يُجَاوِز شَعْره شَحْمَة أُذُنَيْهِ ، إِذَا هُوَ وَفْرَة ) )، وَفِي حَدِيث أخر فِي صِفَة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ (( إِنْ اِنْفَرَقَتْ عَقِيقَته - أَيْ شَعْر رَأْسه الَّذِي عَلَى نَاصِيَته - فَرَقَ وَإِلا فَلا يُجَاوِز شَعْره شَحْمَة أُذُنه ) ).
وله حديث عند ابن منده وأبي نعيم قال:
(( مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم أبي مروان ، فجعل الحكم يغمز النبي صلى الله عليه وسلم ، ويشير بإصبعه ، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( اللهم اجعله وَزْغًا ) )قال: فرجف مكانه )) . [3]
والوَزْغُ:الارتعاش .
وكان يقول: [4]
(( أنا أكرم الناس أبًا و أمًا و أخًا و أختًا ، أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمي خديجة و أختي فاطمة و أخي القاسم ) ).
قلت: صدق والله .
وطال العمر بهند حتى قتل في معركة الجمل و كان في صف علي بن أبي طالب .
(1) موسوعة الصحابيات ص317
(2) أسد الغابة 5/71ـ 73
(3) أسد الغابة 5/73
(4) المعارف ص 80