الصفحة 27 من 85

فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزله دخلت عليه زينب ، فسألته أن يرد على أبي العاص ما أخذ منه ففعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمرها أن لا يقربها فإنها لا تحل له ما دام مشركًا .

ورجع أبو العاص إلى مكة فأدي إلى كل ذي حق حقه ، ثم أسلم و رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فرد إليه زينب مرة أخرى . [1]

-ولدت زينب غلامًأ اسمه علي ، و توفي رضي الله عنه وقد ناهز الاحتلام ، و كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح .

-وولدت أيضًا بنتًا اسمها أمامة ولدتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . [2] وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويحملها في الصلاة .

قال الحافظ: وَتَزَوَّجَ - ابن العاص - زَيْنَب بِنْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَبْل الْبَعْثَة وَهِيَ أَكْبَر بَنَات النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أُسِرَ أَبُو الْعَاصِ بِبَدْرٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَفَدَتْهُ زَيْنَب فَشَرَطَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرْسِلهَا إِلَيْهِ فَوَفَى لَهُ بِذَلِكَ , فَهَذَا مَعْنَى قَوْله فِي آخِر الْحَدِيث"وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي", ثُمَّ أُسِرَ أَبُو الْعَاصِ مَرَّة أُخْرَى فَأَجَارَتْهُ زَيْنَب فَأَسْلَمَ , فَرَدَّهَا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى نِكَاحه , وَوَلَدَتْ أُمَامَةُ الَّتِي كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلهَا وَهُوَ يُصَلِّي كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّلاة , وَوَلَدَتْ لَهُ أَيْضًا اِبْنًا اِسْمه عَلِيّ كَانَ فِي زَمَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مُرَاهِقًا , فَيُقَال إِنَّهُ مَاتَ قَبْل وَفَاة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم , وَأَمَّا أَبُو الْعَاصِ فَمَاتَ سَنَة اِثْنَتَيْ عَشْرَة . [3]

(1) سيرة ابن هشام 2/657ـ658،، وذكر القصة ابن قتيبة في المعارف ص 83ـ84.

(2) أسد الغابة 5/467 ، والبداية والنهاية 5/223

(3) فتح الباري (7/107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت