زواج النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها
? قال ابن كثير رحمه الله:
(( قال ابن إسحاق: وقد كانت خديجة بنت خويلد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، وكان ابن عمها ، وكان نصرانيًا قد تتبع الكتب وعلم من علم الناس ما ذكر لها غلامها من قول الراهب ، وما كان يرى منه إذ كان الملكان يظلانه .
فقال ورقة: لئن كان هذا حقًا يا خديجة إن محمدًا لنبي هذه الأمة ، قد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبي ينتظر هذا زمانه - أو كما قال- فجعل ورقة يستبطئ الأمر و يقول حتى متى ؟ )) . [1]
? قال الحافظ في الفتح:
( خَدِيجَة ) : هِيَ أَوَّل مَنْ تَزَوَّجَهَا النبي صلى الله عليه وسلم ، وَتَزَوَّجَهَا سَنَة خَمْس وَعِشْرِينَ مِنْ مَوْلِده فِي قَوْل الْجُمْهُور ، زَوَّجَهُ إِيَّاهَا أَبُوهَا خُوَيْلِد ؛ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمَّار بْن يَاسِر ، وَقِيلَ: عَمّهَا عَمْرو بْن أَسَد ذَكَرَه الْكَلْبِيّ ؛ وَقِيلَ: أَخُوهَا عَمْرو بْن خُوَيْلِد ذَكَرَهُ اِبْن إِسْحَاق ، وَكَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَبْل أَنْ يَتَزَوَّج خَدِيجَة قَدْ سَافَرَ فِي مَالهَا مُقَارِضًا إِلَى الشَّام , فَرَأَى مِنْهُ مَيْسَرَة غُلامهَا مَا رَغَّبَهَا فِي تَزَوُّجه .ا.هـ [2]
? قال ابن كثير رحمه الله:
(( قال ابن إسحاق: و كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف و مال تستأجر الرجال على مالها مضاربة ؛ فلما بلغها عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه و عظم أمانته و كرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج لها في مال تاجرا إلى الشام و تعطيه أفضل ما تعطي غيره من التجار .
(1) البداية والنهاية 2/235
(2) فتح الباري 7/167