الصفحة 55 من 105

وثانيا: أن القاعدة التي يرددونها أن مذهب السلف أسلم يراد به أن السلف أجروا النصوص على ظاهرها .

نقل البيهقي في"الاعتقاد" (ص117) بإسناده إلى يحيى بن يحيى قال: كنا عند مالك بن أنس فجاء رجل فقال: يا أبا عبد الله {الرحمن على العرش استوى} كيف استوى؟ فأطرق مالك رأسه ثم علاه الرحضاء ثم قال: الاستواء غير مجهول, والكيف غير معقول, والإيمان به واجب, والسؤال عنه بدعة, وما أراك إلا مبتدعًا فأمر به أن يخرج. قال الشيخ: وعلى مثل هذا درج أكثر علمائنا في مسألة الاستواء, وفي مسألة المجيء، والإتيان، والنزول، قال الله عز وجل: {وجاءَ ربُّكَ والمَلكُ صفًا صفًا} ، وقال: {هَل يَنظرون إلاَّ أن يأتيَهُم اللهُ في ظُللٍ من الغَمامِ} .

7-قال في"الفرق العظيم" (ص38) : فعندما يقول العلماء إن التفويض مذهب السلف والتأويل هو مذهب الخلف فلا يعني ذلك أنه لم يوجد واحد من أهل القرون الثلاثة أوَّل، بل يعني أنهم كانوا على الإجمال يتبعون طريقة التفويض لا بالكلية.

قلت: قد تحدى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله سلفه أن يأتوا بمثال واحد صحيح على تأويل السلف؛ فلم يفعلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت