الصفحة 22 من 105

ومن طريق أبي بكر الضبعي قال: مذهب أهل السنة في قوله: {لَيسَ كَمِثلهِ شَيءٌ} قال: بلا كيف, والآثار فيه عن السلف كثيرة, وهذه طريقة الشافعي وأحمد بن حنبل. فهؤلاء هم السلف مذهبهم الإثبات وليس التأويل!

من تناقضات المعترض

أولًا: قال في"الموقف" (ص11) : فالتحاور كان ضروريًا وسيظل ضروريا بين هذه المذاهب، وذلك لعدة أسباب: أولها أنهم جميعًا بنتمون إلى دين واحد، وثانيًا: أن الأصل فيهم جميعًا حسن القصد والتوجه إلى إعلاء هذا الدين. ثم تجده يطعن في النيات والسرائر وخصوصًا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما سيأتي بيانه .

ثانيًا: قال في"الفرق العظيم" (ص15) : فمثلًا إذا ورد في النقل أن الله سميع وكان ما يفهمه عامة الناس من ظاهر السمع هو اتصال الأمواج الصوتية بطبلة الأذن ثم انتقال الموجات من خلال السائل السمعي إلى الدماغ وتفسيرها هناك، فلا يجوز أن نقول بنفي أصل هذه الكلمة بحجة أنه يلزم منها النقص بل نحن نثبت أصلها أي مطلق السمع أن الله سميع، وننفي أن يكون له أذن مثلًا وننفي أن يكون له عضو يحصل بواسطته السمع، بل وننفي أن يكون أصل سمع الله تعالى مثل سمعنا.

وقال في"تهذيب شرح السنوسية" (ص52) : فله أيضًا صفة هي السمع؛ وسمعه بلا عضو ولا جارحة كما هو في المخلوق وكذا يقال في بصره.

قلت: وأهل السنة لما أثبتوا لله صفات الكمال من الصفات الخبرية، مثل اليد والوجه والإصبع وغيرها التي وردت في الكتاب والسنة؛ فلا يجوز لأحد أن ينفيها بالتأويل والتحريف بحجة أنه يلزم منها النقص، بل نثبت أصلها وننفي ما يتخيله الإنسان من هذه الصفات من اللوازم الباطلة؛ فما تجيب به المعتزلة الذين ألزموكم بالجارحة والعضو من إثباتكم السمع والبصر, وأنه لا يفهم منها إلا العضو والجارحة نجيبكم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت