وفي اصطلاح المحدثين: هو أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته وصفاته الخِلْقية والخُلُقية مثل كونه أبيض اللون مشربًا بحمره ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ويدخل في ذلك سيرته - صلى الله عليه وسلم - ومعنى التقرير هو أن يفعل أحد من الصحابة فعلا أو يقول قولًا ولا ينكره أو لا يكون أمامه ويبلغه ويسكت عنه .
... والقول صريح كقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو حدثنا أو سمعت منه كذا ، وكذلك حكمي كقول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه قال رسول الله كذا .
... وعلم الحديث ينقسم إلى قسمين علم الحديث رواية وعلم الحديث دراية .
أما علم الحديث رواية:
... فهو علم يشتمل على نقل ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية وخُلقية ، وكذا ما أضيف إلى الصحابة والتابعين من أقوالهم وأفعالهم .
وأما علم الحديث دراية:
... فهو قوانين يعرف بها الحديث من حيث القبول والرد (1) .
( 1 ) انظر للتوسع في ذلك كل كتب مصطلح الحديث ومن أهمها مقدمة ابن الصلاح وشروحها وحواشيها ، وكذلك نخبة الفكر وشروحها وحواشيها وفتح المغيث شرح ألفية الحديث للسخاوي وتدريب الراوي للسيوطي وغيرها كثير ففيه الكفاية والحمد لله .
السنة وحجيتها (1) :
... بعد أن علمت أيها القارئ الكريم شرف سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفضلها وأن محاسنها لا تفنى على مر الدهر فلذا يجب عليك أن تعرف أن السنة من العلوم التي لا غنى للمسلم عنها .
والسنة لها معان:
وفي اللغة معناها الطريقة حسنة كانت أو قبيحة .
أما في الشرع فيختلف عند الأصوليين عنها عند الفقهاء عن المحدثين .
فعند الأصوليين ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير القرآن .
وأما الفقهاء فهي عندهم مقابلة للواجب عبارة عن الفعل الذي دل عليه الخطاب طلبًا غير جازم أي ما يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها .
وعند أهل المعتقد السنة ما يقابل البدعة .