فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 315

الإطلاق، وكذا علم التجويد، لا يفهم إلا بالتمثيل المسموع، وكذا الكتب المختصرة التي تحتاج إلى تحليل معانيها، وإيضاح جملها، فإن المدرس الذي تلقى العلم عن مشايخ وعلماء عارفين، يكون شرحه وتقريره أوضح وأظهر، من الذي تلقى ذلك من الكتب والرسائل، وأما من كان عنده فهم وإلمام باللغة، ومعرفة بالنحو، ومصطلحات العلماء والأصوليين فإن الكتب المحققة تفيدهم، وذلك أن علماء الأمة ـ رحمهم الله ـ قد اجتهدوا في نفع من بعدهم، وألّفوا من الكتب ما يمكن أن يحتاج إليه مع الاستيفاء، والإيضاح والبيان، ثم يسر الله تعالى المطابع وآلات التصوير، فنشرت تلك المؤلفات، وحُققت، وفُهرست، وقُربت، فأصبح فهمها سهلًا، والاستفادة منها متيسرة لمن كان عنده معرفة بمبادئ العلوم، ومقدمات الفنون، وقد حصل من الكتب نفع كثير، واستفاد منها وتعلم بواسطتها جَمٌّ غفير، أناروا وألفوا وعلَّموا وعملوا» [1] . انتهى.

والذي يظهر أن طالب العلم المبتدئ هو أحوج ما يكون للعلماء

منه للكتب، أما طالب العلم الذي قطع شوطًا في طلب العلم،

وأتقن الكثير من الأصول والفنون، وصار يميّز الخطأ من الصواب

فهو بحاجة إلى مطالعة الكتب لتحصيل مزيد من العلوم التي تكون

في بطون الكتب، مع عدم الاستغناء عن إرشادات العلماء وتوجيهاتهم.

* طريقة السلف في تأليفهم كتب العقيدة [2] :

من خلال استقراء مصنفات وكتب العقيدة يمكن أن نلخص طريقة

(1) «كيف تطلب العلم " (ص41 - 42) .

(2) انظر: «تعريف الخلف بمنهج السلف " (ص271 - 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت