إلى سقي ولا إسجال بإيغار، ولا إلى شُرط ولا أكار، وليس عليها عشر للسلطان ولا خراج، ولولا ما رسمت لنا الأوائل في كتبها، وخلَّدت من عجيب حكمها، ودوَّنت سيرتها حتى شاهدنا بها من غاب عنا، وفتحنا به كل منغلق، فجمعنا في قليلنا كثيرهم وأدركنا ما لم ندركه إلا بهم ... » إلخ. انتهى [1] .
* أبيات في التعلق بالكتب:
قال العلاّمة أحمد بن محمد بناني المغربي [2] :
إذا رُمْتَ الجنان وساكنيها ... وإمتاع العيون بما يفيد
فكتبك جنة الفردوس فيها ... ثمار الخلد تجني ما تريد
وغَذِّ الروح منها كل وقت ... ولا تشبع فروحك لا تحيد
وإن فات الزمان عليك جنيا ... فعد واقطف ثمارًا لا تبيد
وإياك التخلِّي عن جناها ... فعقلك من غذاها يستفيد
* تقويم الكتب [3] :
الكتب تنقسم إلى أربعة أقسام بالنسبة لمحتواها:
القسم الأول: كتب خير، مثل الكتب التي تعلم الإنسان العقيدة
(1) كتاب الحيوان للجاحظ (1/ 38 - 54) بشيء من التصرف.
(2) صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل. للشيخ عبدالفتاح أبوغدة (ص/323) .
(3) انظر: كتاب العلم، للشيخ محمد بن صالح العثيمين (ص/91) .