فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 315

* وقال الفضل بن سهل للمأمون وهو بدمشق بدير مران مشرف على غوطتها: يا أمير المؤمنين، هل رأيت في حسنها شبيهًا في شيء من ملك العرب؟ يعني الغوطة. قال: بلى والله، كتاب فيه أدب يجلو الأفهام، ويزكي القلوب، ويؤنس الأنفس أحسن منها.

* وقال بعض الحكماء: ذهبت المكارم إلا من الكتب.

* وقال ابن دهقان:

نعم المحدِّث والرفيق كتاب ... تلهو به إن خانك الأصحابُ

لا مفشيًا سرًا إذا استودعته ... وتُنال منه حكمةٌ وصوابُ

* وصف الجاحظ للكتاب:

وأحسن من رأيته تكلّم عن فضل الكتاب الجاحظ المعتزلي

(ت355هـ) ، وأنا أنقله على طوله لنفاسته، حيث قال: «الكتاب نِعْم الذخر والعدة، ونِعْم الجليس والقعدة، ونعم النشرة والنزهة، ونعم المشتغل والحرفة، ونعم الأنيس ساعة الوحدة، ونعم المعرفة ببلاد الغربة، ونعم القرين والدخيل، ونعم الوزير والنزيل، الكتاب وعاءٌ مُلئ علمًا، وظرف حُشي ظرفًا، إن شئت كان أعيا من باقل، وإن شئت كان أبلغ من سحبان وائل، وإن شئت ضحكت من نوادره، وإن شئت بكيت من مواعظه، ومن لك بواعظٍ مثله، وبناسكٍ فاتكٍ، وناطقٍ أخرس، ومن لك بطبيبٍ أعرابي وهندي وفارسي ويوناني ونديمٍ مولد، ووصيفٍ ممتع، ومن لك بشيء يجمع الأول والآخر والناقص والوافي، والشاهد والغائب، والرفيع والوضيع، والغث والسمين، والشكل وخلافه، والجنس وضده، وبعد .. فما رأيت بستانًا يحمل في ردن وروضة تنقل في حجر ينطق عن الموتى ويترجم عن الأحياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت