قليلا ما يُلتفت إلى الدلالة في العناوين العامة التي تصدر تحتها مجموعة من الكتب، سواء لمؤلف واحد أو لمجموعة كتب لمؤلفين مختلفين. فعندما كتب أمين الخولي كتابه"مشكلات حياتنا اللغوية"، كان حريصا على أن يضع عنوانا عاما هو:"من هدي القرآن". وكذلك فعل مالك بن نبي، عندما أصدر معظم كتاباته تحت عنوان عام هو"مشكلات الحضارة".
والمعنى المستخلص من العنوان العام في المثالين السابقين هو وجوب الانطلاق من ركيزة أو رؤية كلية، أو مرجعية هادية تعصم المرء من الزلل، وتصونه من الاستغراق في التفاصيل التي تضيع معها المقاصد. وموضوع إحلال الحرف اللاتيني محل الحرف العربي لا ينبغي أن يكون بمنأى عن تصور حاكم.
وعن هوية الثقافة العربية كتب أحمد أبو زيد أن"المقومات الثلاثة الرئيسة"هي: اللغة والدين والتراث. (أحمد أبو زيد، 2004، ص ص 21-44) .? وفي حالة الثقافة العربية فإن هذه الثلاثية ليست متوازية بل متداخلة متمازجة. والخلل في أحد أركان الهوية العربية يصيب بقية الأركان بخلل مضاعف. وعليه فالبحث في واحد من أركان الهوية لا يجب أن يغيب عن سائر أركانها.
وهناك ثلاثية معاكسة مؤتلفة من ثلاث دعوات مترابطة، يترتب اللاحق منها على السابق، هي: الدعوة إلى العامية، والدعوة إلى الحروف اللاتينية، والدعوة إلى التغريب. ومن الضرورة المنهجية أن ينظر إلى تلك الدعوات في كليتها، غير منفصلة إحداها عن الأخريين.
مصطلحات
الألفباء: مجموعة من الحروف يستعان بها في كتابة اللغة. ويطلق على ترتيب نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر الترتيب الألفبائي { أ. ب. ت. ث. ج. ح. خ. د. ذ. ر. ز. س. ش. ص. ض. ط. ظ. ع. غ. ف. ق. ك. ل. م. ن. هـ. و. ي.}