والبحث في " قواعد الكتابة والترقيم" بحث مشروع؛ لأن الرسم الكتابي نظام فرعي من نظام اللغة. و"تعلُّم التهجئة جزءٌ مهم من تعلُّم اللغة، فالكتابة الصحيحة كالكلام الصحيح تدل على مستوى الشخص من حيث التعليم والثقافة والتوظيف الأدبي للغة".(الموسوعة العربية العالمية، الإصدار الإلكتروني، 2004، مادة تهجئة. من موقع الموسوعة www.intaaj.net (
"وفي العربية عِلْمان يتناولان الموضوعات المتعلقة بالكتابة والتهجئة هما علم الإملاء وعلم الخط. وظيفة الأول بيان قواعد الكتابة، ووظيفة الثاني تجويدها وتحسينها". (السابق نفسه)
وأما البحث في الأخطار التي تنشأ من كتابة العربية بالحروف اللاتينية فهو بحث مبرر؛ بسبب أن واقعا جديدا فرض نفسه بعيدا عن التربويين وعن مجمع اللغة العربية. إنه واقع الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) . فهنالك بزغت لغة جديدة، لها مفرداتها و تراكيبها و أبجديتها. ومع انتشار ما سمي (بغرف الدردشة) صارت السرعة في الرقم على لوحة المفاتيح هي المهارة الضرورية للتواصل عبر الشبكة. ففي مواقع شتى يكتبون العربية بالحروف اللاتينية (انظر مثلا موقع اسمه طرب 6arab) . و بسبب ضحالة المضمون وتفاهته، مع الحاجة إلى السرعة البالغة، فإن الشباب قد اصطنعوا كتابة خاصة جدًا ، " لا تعنى بالحركات وبالتشكيل، وبدرجة أقل بحروف العلة، متوصلين كذلك إلى سوء تفاهمات لا تحمد عقباها، وإلى فقر لغوي، بسبب أنهم يتجنبون المعقَّد من الكلمات أو المحتشد بالحركات منها. هؤلاء المستخدمون توصلوا وحدهم إلى أعراف موحَّدَة عن طريقة كتابة العربية بالحروف اللاتينية، فحرف الخاء يستعاض عنه برقم 5 ، وحرف العين يستعاض عنه برقم 3 " وحرف الحاء 7 ، وحرف الطاء 6 . هاكم بعض هذه الكتابات:
و El-ghayeb el-7ather… أي: الغايب الحاضر،
و Ya nas 5alooni…… أي: ياناس خلوني،