ومنها: أن المخطوط من أوائل شروح الحماسة، التي بَنى عليها اللاحقون، إذْ لم يسبقه فيما نعرف وفيما ذكر مؤلفه؛ إلا شرحٌ لأبي محمد الدّيمَرتِيّ ( ) ، وآخرُ لأبي رياشٍ القيسى ( ) ، وكما صدر النمريّ عن الثاني وناقش الأول في غير موضع ( ) ، صدر عن شرحه وناقشه غير واحد ممن بعده، كالغُندَجانيّ ( ) ، والتِّبريزيّ ( ) ، والبغداديّ ( ) ،ولأن الشرح مسبوقٌ قطعًا بما ذكر صاحبه، لم يصحّ قول البغداديّ في غير موضع من خزانته؛ إنه أول شرح للحماسة ( ) على أن قوله:"شرح للحماسة"- مع اشتمال نسخته من هذا الشرح على ماليس في المخطوط ( ) - يعني أن الشرح في الثاني كان بعد شرح أشمل في الأول، كما يعني ذلك أيضًا قول الغندجانيّ:"تأملت ما فسره ذلك الشيخ- يعني النمريّ- من تلك الأبيات أولًا وثانيًا" ( ) .
ومنها: أن المخطوط هو النسخة الوحيدة من الكتاب، الذي لا تعرف له نسخة أخرى في مكتبات العالم حتى الآن ( ) ،وغنيٌّ عن القول ما يعنيه ذلك ، من أن النسخة هي المصدر الأول والوحيد لشرح صاحبها، عند النظر والدراسة لهذا الشرح، بالنسبة إلى غيره من شروح سابقة أو لاحقة.