الصفحة 29 من 39

عن أبي الدرداء قال: مات ابن لسليمان بن داود عليهما السلام ، فوجد عليه وجدا شديدا حتى أثَّر ذلك فيه ، وفي قضائه ، فبرز ذات / يوم إذ 74أ جاءه ملَكان في صفة رجلين ، فتداعيا بين يديه ، فقال أحدهما: إني بذرتُ بَذرًا حتى إذا اشتدّ واستحصد مرّ هذا به فأفسده ، فقال للآخر: ما تقول: قال صدق ، أخذت الطريق ، فأتيت على زرع ، فنظرت يمينا وشمالا فإذا الطريق على ما أَخذت/ عليه ، فقال 74ب سليمان للآخر: امَ بذرت على الطريق ، أما علِمتَ أنَّ ما أخذَ الناس على الطريق ، فقال: يا سليمان لِم تحزن على ابنك ، وأنت تعلم أنّك ميّت ، وأنَّ سبيل الناس إلى الآخرة ، وأخرج ابن أبي الدنيا في الاعتبار عن ابن لُهيعة أنّ ذا القرنين / لمَّا حضرته الوفاة كتب إلى75 أ أمِّه: إذا أتاكِ كتابي فاصنعي طعاما ، فاجمعي عليه النساء ، فإذا جلسنَ فاعزمي عليهنَّأنْ لا تأكل منهنَّ امرأة ثكلى ، ففعلت ، فغلَّقْنَ أيديهنَّ كلَّهُنَّ ، فقالت: ألا تأكلّنَّ ، لُّكُنَّ ثكلى قلنَ إي والله ، ما منا امرأة إلاّ وقد اُثكِلَتْ / قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون ، هلك ابني ، 75 ب ما هذا إلاّ تعزية لي ، وأخرج ابن سعيد عن بكار بن محمد ، قال: وُلِد لمحمد بن سيرين ثلاثون ولدا من امأة واحة ، لـ يبق منهم غير عبد الله ، وأخرج البيهقي في الشعب عن محمد بن الحسن الهَمَداني ، قال: / تُوفِّي للرشيد ابن ، فكتب إليه الفُضيْل بن 76أ عِياض: أمَّا بعد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت