أخرج أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة عن أُسامة بن زيد ، قال: أَرسلَتْ إلى رسول الله صلى الله عليه / وسلم بعض بناته إنَّ ابنًا لها61ب في الموت ، فأشْهَدَنا ، فأرسلَ إليها يقرأُ السلام عليها ، ويقول: إنّ لله ما أخذ ، وما أعطى ، وكلُّ شيء عنده إلى أجلٍ مُسمَّى فلتصبِرْ ولْتحتَسِبْ ، فأرسلَتْ تُقسمُ عليه ، فقامَ وقُمنا ، فرفع الصبي إلى حِجر رسول الله صلى الله عليه / وسلم ، ونفسُه تُقعْقِع ،62أ وفي القوم سعد بن عُبادة ، وأُبَيٌّ ، فأَفاضَتْ عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله ، قال: هذه رحمةٌ يضعُها الله في قلوب مَنْ يشاء مِن عباده ، وإنما يرحم اللهُ من عباده الرحماء ، وأخرج / الترمذي وصححه ، والبزار ، والبيهقي62ب في الشعب عن جابر بن عبد الله قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد عبد الرحمن بن عوف ، فانطلقَ به إلى ابنه إبراهيم ، فوجده يجود بنفسه ، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ، فوضعه في حِجرِه ، فبكى ، فقال له /عبد الرحمن: أتبكي ، أوَلمْ تكنْ نهيتَ 63 أ عن البكاء ، قال: لا ، ولكن نهيتُ عن صوتين أحمقين فاجرينِ: صوتٌ عند مُصيبةٍ ، خَمْشُ وجوه ، وشقُّ جُيُوب ، وزِنَّة شيطانٍ ، إنه لا يُرحَمُ مَنْ لا يَرحَم ، لولا أَنه حق ، ووعدٌ صِدق ، أنَّها سبيلٌ لا بدَّ منها حتى / يُلحَقُ آخِرُنا بأولنا لَحَزِنَّا حُزْنًا هو أشدُّ 63 ب من هذا ، وإنَّا به لمحزونون ، تبكي العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يُسْخِطُ الرَّبَّ ، وأخرج البخاري عن أنسٍ بن مالك قال: دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي يوسُف ، وكان / ظَئرًا لإبراهيم ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم ، فقبَّله 64أ وشمَّه ، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه ، فجعلتْ عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تَذْرِفان ، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنتَ