الصفحة 16 من 39

الآنية من هذا الماء ، ثم خَلِّلوا الصفوف فاسقوا الآباء والأمهات ، وأخرج البيهقي في الشعب عن أبي / شَوْدَب أنَّ رجلا كان له ابن لم يبلغ 39 ب الحُلم فأرسل إليه قومه ، فقال: إنَّ لي إليكم حاجة أنْ تفعلوها ، قالوا: نعم ، قال: إني أُريد أنْ أَدعُوَ على ابني هذا أنْ يقبضه الله إليه ، ويؤمِّنون على دُعائي ، فسألوه عن ذلك فأخبرهم أنه رأى في نومه / أنّ الناس جُمِعوا ليوم القيامة ، فأصاب الناس عطش 40أ شديد ، فإذا الوِلدان قد خرجوا من الجنة ، ومعهم الأباريق ، فأبصرت ابن أخٍ لي ، فقلت: يا فلان اسقني ( فقال: يا عم إنّأ لا نسقي ) [1] إلاّ الآباء، قال الرجل: فأحببت أن يجعل الله ولدي هذا فرطًا لي، فدعا ، فلم يلبث الغلام / إلاّ يسيرا حتى مات ، وقال محمد بن خلف المعروف بِوَكِيع: كان لإبراهيم الجزلي ابن ، وكان له إحدى عشَرة [2] سنة وقد 40ب حفَّظه القرآن ، ولقَّنه الفقه شيئا كثيرا ، فمات ، فجئت أُعزيه فقال لي: كنت أشتهي موت ابني هذا ، قلتُ يا أبا إسحاق أنت عالمُ الدنيا/ تقول مثل هذا في صبي قد أَنْجَبَ ، 41 أ وحفِظ القرآن ، ولقَّنْتَه الحديث والفقه ، قال: نعم ، رأيت في النوم كأنَّ القيامة قد قامت ، وكأنَّ صبيانًا بأيديهم قِلالٌ فيها ماء ، يستقبلون الناس يسقونهم ، وكان اليوم يومًا حارًا شديدًا / حرّه ، فقلت لأحدهم:اسقني من هذا الماء ، فنظر إليَّ وقال: ليس أنت أبي 41 ب فقلت أَيْشُ أنتم ، فقالوا: نحن الصبيان الذين متنا في دار الدنيا، وخلَفنا آباؤنا نستقبلهم ، فنسقيهم الماء، قال: فلهذا تمنّيت مَوْتَهُ ، أَوْرَدَه في برد الأكبادُ .

/ ذكر ما ورد أنَّ الولد يُثَقِّل ميزان أبويه: ... ... ... ... 42أ

(1) ما بين القوسين من مخطوطة الأزهرية رقم 1535 خصوصي ، وبه يصح الحديث

(2) كتبت عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت