قال أبو حاتم: وإنما سألته لأنى سمعت ابن مناذر [1] لا يقدم عليه أحدا.
قلت: فحسان بن ثابت [2] ؟ قال: فحل .
قلت: فقيس بن الخطيم [3] ؟
(1) محمد بن مناذر أبو ذريح وقيل أبو عبد الله الشاعر البصري مولى عبد الله بن أبي بكرة، مدح المهدي وغيره وكان فصيحًا قدم بغداذ وتنسك ثم عاد إلى البصرة فابتلي بمحبة بن عبد الوهاب الثقفي فسقط فمات فرثاه ابن مناذر ومات بعده بيسير سنة ثمان وتسعين ومائة، قال الثوري: سألت أبا عبيدة عن اليوم الثاني من أيام النحر ما كانت العرب تسميه فقال: لا أعلم، فلقيت ابن مناذر فأخبرته فقال: أخفي هذا على أبي عبيدة؟ هذه أيام متواليات كلها على حرف الراء، فالأول يوم النحر والثاني يوم القر والثالث يوم النفر والرابع يوم الصدر، قال: فلقيت أبا عبيدة فأخبرته فكتبه عني عن محمد بن مناذر، أسند ابن مناذر عن شعبة وعن ابن عيينة وغيرهما، وقد أسقط يحيى بن معين روايته قال: وكان صاحب شعر لا صاحب حديث، كان يتعشق عبد المجيد ويقول فيه الشعر ويشبب بنساء ثقيف فطردوه من البصرة فخرج إلى مكة . الوافي بالوفيات ـ والأغاني
(2) حَسّان بن ثابِت: ? - 54 هـ / ? - 673 م
حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد.
شاعر النبي (صلى الله عليه وسلم) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة قبل الإسلام، وعمي قبل وفاته.لم يشهد مع النبي (صلى الله عليه وسلم) مشهدًا لعلة أصابته. توفي في المدينة. قال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمانيين في الإسلام. وقال المبرد في الكامل: أعرق قوم في الشعراء آل حسان فإنهم يعدون ستةً في نسق كلهم شاعر وهم: سعيد بن عبدالرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.
(3) قَيس بن الخَطيم: ? - 2 ق. هـ / ? - 620 م
قيس بن الخطيم بن عدي الأوسي، أبو يزيد. شاعر الأوس وأحد صناديدها في الجاهلية. أول ما اشتهر به تتبعه قاتلي أبيه وجده حتى قتلهما، وقال في ذلك شعرًا. وله في وقعة بعاث التي كانت بين الأوس والخزرج قبل الهجرة أشعار كثيرة. أدرك الإسلام وتريث في قبوله، فقتل قبل أن يدخل فيه.