شهدت بعجائبها: أي الحِكَم ، أو أنواع المخلوقات ، حُجج: بضم الحاء ، أي أدلة ، كما شهدت بكمال وجود صانعها ، قامت: أي استثقلت أو دامت ، أو ظهرت ، أو غلبت ، بالأمر: أي بأن المؤثِّر في كلِّ أمرٍ هو الله تعالى ، على: ممن ، الحِجج: بكسر السين ، أي السنين .
ورضًا بقضاء الله: تعالى ، حجىً: بفتح الحاء مع فتح الجيم وكسرها ، أي حقيق على كل مؤمن ؛ ليصون به إيمانه ، وسائر طاعاته ، وبكسرها مع فتح الجيم ، أي عقل لمحذوف مضاف ، أي ثمرته ، أو جعله العقل مبالغة ؛ لأنه سبب السعادة الدينية والدنيوية ، فجعل العقل الذي هو أشرف ما مُنِحَه الإنسان ، والله عَلَم على الذات الواجب الوجود ، المستحق لجميع المحامد ، والقضاء هو الحكم بالكليّات مجملة في الأول ، والقدر هو الحكم بوقوع جزئياتها مفصّلة فيما / لا يزال: قال تعالى: ... ... 5 أ
[ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ] [1] ويطلق القضاء على المقضي ، وقد بينه في الأصل ، مع فوائد أخر ، والرضا قسمان: قسم يكون لكل مُكلّف ، وهو ما لا بدّ منه في الإيمان ، وحقيقته أن [ لا ] [2] يعترض على حكم الله وتقديره ، وهو ما أشار إليه الناظم بما مرَّ ، وقسم لا يكون إلاّ لأرباب المقامات ، وحقيقته ابتهاج القلب ، وسروره بالمقضي ، وإلى هذا [3] مع التنبيه على أنه من المقامات ، وأنّ الأول أساسه أشار إليه بقوله: فعلى مركوزته فعُج: أي لكون الرضا حقًا على كل مؤمن ، أو لكونه أجل مطامعه ، فاعطف على أعلاه وأشرفه الذي هو في شرفه ، ومدار صحة الإيمان عليه ، والتوصل إليه من جميع جهاته وأسبابه كمركز الدائرة ، فشبّه الرضا بالدائرة ، وأعلاه وأشرفه بمركزها ، ورشح ذلك باستعارة العوج ، الذي هو العطف للطلب الكائن من جميع الجهات والأسباب .
(1) الحجر 21
(2) سقطت من الأصل .
(3) يبدو أن هنا كلاما ساقط .