وَ على الإمام أبي بكر الصديق ، وهو أفضل الصحابة صادف في سيرته: أي طريقته التي منها مبادرته للإسلام مع وجاهته ورياسته قبل إسلامه ، وَ في لسان مقالته: أي قول لسانه ، اللهج: بكسر الهاء ، أي المثابر على الصدق .
وَ على الإمام أبي حفص عمر بن الخطاب ، وكرامته: أي المعروفة الظاهرة ، إذ له الكرامات أخر في قصة سارية الديلمي من أنه كان يوم الجمعة يخطب بالمدينة ، فرأى العسكر بنهاوند ، قال: يا سارية الجبل الجبل ، فصعد سارية / وجنده الجبل ، 8 أ وقاتلوا الكفار ، فهزموهم ، وكتبوا بذلك إلى عمر ، وجاءه البشير بعد شهر ، وأضاف سارية إلى الخُلُج: بضم الخاء واللام: قوم من العرب من عدوان فألحقهم عمر بن الخطاب بالحارث بن مالك بن النضر بن كنانة ، وسُمُّوا بذلك لأنهم اختلجوا من عدوان ، وبفتحها أن يشتكي الرجل عظامه من عمل أو طول مشي وتعب ، وبفتح الخاء ، وكسر اللام المشتكي من ذلك تنبيها على عِظم الأمر ، وشدة الكرب ، كقولهم في جدّ النبي صلى الله عليه وسلم شيبة الحمد ، لكثرة حمد الناس له ، وقولهم: في طلحة الصحابي: طلحة الخير لكثرة خيره ، ويجوز جعله نعتا لسارية ، وإن كان مصدرا بتقدير فتح اللام ، لأن المصدر يُنعت به على المبالغة ، أو لتأويله بالوصف ، والكرامة أمر خارق للعادة على يد وليّ غير مقارن بدعوى النبوة منه .