كتاب غاية تلخيص المراد
من فتاوى ابن زياد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شيّد أركان الدين بأقوال وأفعال العلماء العاملين، ونصر شريعة سيد المرسلين بفتاوى ورثته صلى الله عليه وآله وسلم من الفحول المنقحين، وجعلها شموسا وأقمارا يستضيئ بها من بعدهم من سائر المسلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام المتقين وخاتم النبيين والمرسلين القائل:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"، وعلى آله الذين هم أمان لأهل الأرض أجمعين، وأصحابه المجتهدين المخلصين، وعلينا معهم إلى يوم الدين.
(أما بعد) : فإنّ فتاوى الشيخ الإمام عبد الرحمن بن زياد الزبيدي، مفتى الديار اليمنية من أصح الفتاوى وأجمعها، فاستعنت بالله في تلخيصها بأوجز عبارة وأدنى إشارة حسب فهمي القاصر وذهني الفاتر، وذكرت ما حضرني حال الكتابة، مما خالفه أو وافقه فيه الشيخ ابن حجر المكي في كتبه أو فتاويه، لكونه معتمد الفتاوى عند أهل حضرموت خصوصا بل وسائر قطر اليمن عموما، فلا يقدمون أحدا عليه وإن خالفه جُلّ معاصريه، كما حرره سلفنا وقرّره، وقد أذكر غيره من المشايخ حسب التيسير، وأرجو من الله سبحانه إصلاح النية والقبول، وممن وقف على ذلك أن يصلح الخلل، فأقول وبالله أستعين:
المقدمة
الطهارة