فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 380

ومع ذلك فمساحة الصدر ما بين قدام وخلف أقل ما بين الجانبين وسبب ذلك أن له فيما بين الجانب من خلف عظام الصدر ومن قدام عظام القص والأضلاع من كل واحد منها على هيئة نصف دائرة فيتسع ما بين الجانبين لا محالة لو جود الفاصلة بين رؤوس الأضلاع وهي الفقرات من خلف والقص من قدام وحكمة ذلك أن يكون ما بين الثديين كثير السعة لتكون جهات الحركات لهما متسقة وكل واحد من الأضلاع مع كونه محدبًا إلى الوحشي مقعرًا إلى الأنسي ففيه أيضًا تحديب إلى أسفل وتقعير إلى فوق ويأخذ في التحديب إلى أسفل من حين يفارق المفصل الذي عند الصلب ويرجع طرفه الآخر إلى فوق عند قريب مفصله مع القص وإنما كان كذلك لأمرين: أحدهما: ليكون أطول فإن المستقيم أقصر الأبعاد وما هو أبعد عن الاستقامة يكون لا محالة أطول والحكمة في زيادة طوله التمكن من زيادة اتساع المكان .

وثانيهما: لتكون وقاية كل ضلع أكبر لأنه يمر في مواضع مختلفة ويوقي ما هو داخل لكل موضع منها وثخانة كل ضلع أقل من عرضه لأن ثخانته إنما يقصد بها القوة وما هي عليه من الثخانة كافٍ في ذلك وأما زيادة العرض لأجل زيادة الوقاية وذلك هو المقصود من الأضلاع فيجب أن يكون بأعظم مقدار يمكن أن تكون عليه الأضلاع .

قوله: ويدخل في كل واحد منها زائدتان في نقرتين غائرتين في كل جناح من الفقرات تشبه أن يكون هذا غلطًا من النساخ .

والصواب: أن يقال: في نقرتين غائرتين وذلك لأن الزائدتين غير طويلتين اللهم إلا أن يكون المراد بقوله غائرتين مطلق الغور لاما هو المفهوم في عادة الأطباء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت