وهو المشترك بين الجدار الرابع والوتدي لك أن تجعله جزءًا من الدرز اللامي كما قال جالينوس حين عرف هيئة الدرز اللامي .
ولك أن تجعله درزًا آخر متصلًا بطرفي اللامي من خلف وبطرفي الإكليلي من قدام كما هو ظاهر كلام الشيخ ها هنا .
ولك أن تجعله جزءًا من الإكليلي بأن يكون الإكليلي يمتد إلى طرفي اللامي من خلف ولا تختلف في ذلك إلا الأسماء فقط .
وكل واحد من العظمين الحجريين فإنه يحده من خلف الجزء الخلفي من هذا الدرز ويكون مشتركًا بينه وبين العظم الوتدي آخذًا في طول الوتدي .
ويحده من قدام تمام هذا الدرز وهو القدر الذي يصعد منه إلى طرف الإكليلي مشتركًا بين هذا الجدار وبين هذا العظم الوتدي في طول ذلك العظم الحجري وهيئة العظم الحجري هيئة مثلث قاعدته الدرز القشري .
وزاويته عند العظم الوتدي والضلعان المحيطان بهذه الزاوية هما قسما ذلك الدرز الذي تقدم ذكره وكل واحد من هذين العظمين أعني الحجريين قد قسمه المشرحون إلى ثلاثة أجزاء: أحدها: الجزء الذي فيه ثقب الأذن وهو شديد الصلابة يشبه الحجر ولذلك يسمى العظم الحجري وتسمى جملة هذا الجدار بذلك لأن فيه هذا الجزء وإنما زيد في صلابة هذا الجزء ليتدارك بها ما يوجبه ثقب السمع من ضعف الجرم .
فإن قيل: كان ينبغي أن يسمى الجدار الرابع بالحجري أيضًا بل هو أولى بهذا الاسم لأنه أشد صلابة من هذا الجدار قلنا: ليس كذلك لأنه أكثر صلابة من جملة هذا الجدار أعني: الأيمن والأيسر . وليس أزيد صلابة من هذا الجزء منه فيما أظن .
وفي هذا الجزء الزائد الذي يسمى بالميل ويسميها جالينوس بالإبرة .
وقال جالينوس: إن هذا الجزء تحده زائدة الدرز اللامي ويريد بذلك أن هذه الزائدة تحده من قدام وخلف .
وثانيها: الجزء الذي يلي هذا الجزء وهو عند الزائدتين الشبيهة إحداهما بحلمة الثدي والأخرى زائدة العظم الذي يسمى الزوج .