الصفحة 61 من 87

سوق الجنة

عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فيقول لهم أهلوهم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم

بعدنا حسنا وجمالا)"رواه مسلم"

قال الإمام النووي رحمه الله: المراد بالسوق مجمع لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا في السوق، ومعنى يأتونها كل جمعة، أي في مقدار كل جمعة، أي أسبوع، وليس هناك حقيقة أسبوع، لفقد الشمس والليل والنهار، وخص ريح الجنة بالشمال، لأنها ريح المطر عند العرب، كانت تهب من جهة الشام، وبها يأتي سحاب المطر، وكانوا يرجون السحابة الشامية، وجاءت في الحديث تسمية هذه الريح المثيرة، أي المحركة، لأنها تثير في وجوههم ما تثيره من مسك أرض الجنة وغيره من نعيمها"."

وعن سعيد بن المسيب ,أنه لقي أبا هريرة فقال: أبو هريرة أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة ,فقال سعيد أفيها سوق قال: نعم أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم ثم يؤذن في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون ربهم ويبرز لهم عرشه ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيهم من دني على كثبان المسك والكافور وما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا قال أبو هريرة قلت يا رسول الله وهل نرى ربنا قال نعم قال هل تتمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر قلنا لا قال كذلك لا تمارون في رؤية ربكم ولا يبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاصره الله محاصرة حتى يقول للرجل منهم يا فلان بن فلان أتذكر يوم كذا وكذا فيذكر ببعض غدراته في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت