قوله تعالى ( لا يؤاخذكم الله باللغو ) ومثلها لا تؤاخذنا و لو يؤاخذ الله الناس ، يفيد قول الشاطبي: وبعضهم يؤاخذكم أن البعض لم يستثنها ففيها ثلاثة البدل وليس كذلك إذ ليس فيها إلا القصر مع إبدالها واوا ، وقد استثناها المهدوي ومكي وابن شريح وكل من صرح بمد المغير ، ولم يستثنها الداني في التيسير ، قال في النشر: وكأن الشاطبي رحمه الله ظن بكونه لم يذكره في التيسير أنه داخل في الممدود لورش بمقتضى الإطلاق ، فقال ( وبعضهم يؤاخذكم ) أي وبعض رواة المد قصر يؤاخذكم وليس كذلك ، فإن رواة المد مجمعون على اسثناء يؤاخذكم فلا خلاف في قصره ، ثم ذكر الإجماع على القصر وأن الداني لم يستثنه في التيسير اعتمادا على استثنائه في باقي كتبه ، وقال في التقريب: وما ذكره الشاطبي من الخلاف فيه فوهم .
قوله تعالى ( قروء ) ومثلها النسئ و برئ ليس فيها وقف لحمزة و هشام إلا الإدغام بمقتضى قوله ( ويدغم فيه الواو والياء .. البيت ) .
قوله تعالى ( فإن أرادا فصالا ) ذكر الشاطبي فيها وفي طال خلافا في ترقيق لامها و تفخيمها ويلحق بهما يصالحا إذا لعلة واحدة وهي الفصل بألف في الجميع ، ثم هل يمتنع من الوجهين شئ مع أوجه البدل ؟ لم يمنع الإسقاطي منها شيئا بل احتج للتغليظ على القصر بأنه ظاهر كلام الشاطبي ومختاره لأنه اختار في البدل القصر وفي طال وأختيها التغليظ حيث قال: والمفخم فضلا ، و حينئذ تكون أوجه طال مع البدل ستة وهل تغليظها و ترقيقها على كل من ثلاثة البدل ، ولكن المنصوري والطباخ نقلا عن شيوخهما منع التغليظ على القصر في فصالا فقط دون أختيها فالأوجه على قولهما خمسة لاتخفى وقد نظم ذلك الميهي بقوله:
رقق فصالا ثلثًا للبدل ... ... فخم بلا قصر وعن علم سَل
وقال الإسقاطي على القصر اجتلا ... ففخمًا أو رققًا لا تسأل