فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 41 من 47

قوله تعالى ( حاضري المسجد الحرام ) يصل الجميع حاضري بحذف يائها للتخلص من الساكنين ، ويقفون عليها بإثبات الياء لا غير ، و كذلك نظائرها من كل جمع مذكر مضاف ، وقد وجد منه في القرآن الكريم: هذا و محلي الصيد و آتي الرحمن و مهلكي القرى و المقيمي الصلاة و معجزي الله معا ، ولا ترد نون الجمع في الوقف لحذفها في الرسم ولأن الوقف فيها على نية الإضافة ومثلها نون المثنى في تبت يدا أبي لهب ، وقد نظم الجميع وحكمها بعضهم بقوله:

محلي مقيمي حاضري معجزي معا ... وفي مريم آتي كذا مهلكي القرى

فبالياء قِف في الكل للكل مبتلى ... لحذف سكون بعد ذي اليا قد جرى

قوله تعالى ( فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) يفهم قول الشاطبي: وتفخيمه ذكرا .. البيت ، أن ذكرا وبابه وهو خمس كلمات وقع فيها بين الكسر والراء ساكن صحيح مظهر وهي: ذكرا و سترا و حجرا و وزرا وصهرا ، فيها الترقيق والتفخيم وهو كذلك ، فإذا اجتمعت مع البدل امتنع ترقيقها مع التوسط وجاز فيها الوجهان مع القصر والمد فتكون أوجه ذكرا في مثل هذه الآية خمسة ، فإذا اجتمع معها ذات ياء كآية ( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين ) كانت الأوجه سبعة وهي: قصر البدل بفتح ذات الياء وترقيق ذكرا وتفخيمه ، ثم توسط البدل بتقليل ذات الياء و تفخيم ذكرا فقط ، ثم مدّ البدل بفتح وتقليل وعلى كل ترقيق وتفخيم ، وخرج من هذه الكلمات كلمتي سرا و مستقرا ، فليس فيهما غبر الترقيق فقط في الحالين مع أوجه البدل من طريق الشاطبية لأن الساكن فيها مدغم وبالله التوفيق ، وقد نظم أوجه سترا وبابه وبينها الميهي الكبير بقوله:

ذكرا و سترا ثم وزرا حجرا ... ... أمرا و صهرا ليس منها سرا

ففخم الستة ثم رقِقِ ... ليوسف الأزرق ثم العتق

ترقيق ذكرا مع توسط البدل ... ... لم يأت للأزرق دع عنك الجدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت