مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (34) سورة يونس؛ فهذا استفهام فيه تقرير وتوبيخ، ويجعلونها أيضًا بمعنى: ما في قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَاتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ} (33) سورة النحل؛ و {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَاوِيلَهُ يَوْمَ يَاتِي تَاوِيلُهُ} (53) سورة الأعراف؛ و {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَاتِيَهُمُ اللّهُ} (210) سورة البقرة؛ و {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} (35) سورة النحل؛ كل هذا بمعنى: ما.
4.مثل: تسوية ومعناها ومعنى الكاف واحد، والكاف يدخل عليها يقال أنت كمثل زيد أي: أنت كزيد سي وليس أنه يقع التشبيه على مثل له معروف، وإنما هو تأكيد فكأنه رد الكلام مرتين، ومثل ذلك قوله تعالى: {كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (11) سورة الشورى؛ أي: ليس كهو شيء.
5.قبل: لما ولي الشيء، وقد تكون بمعنى: عند كقولك: لي قِبَلَكَ شيء أي: عندك، وتقول: ذهبت قبل السوق أي: نحو السوق؛ قال سيبويه: لي قبلك حق أصله فيما بينك ولكنه اتسع فيه حتى أجري مجرى عليك.
6.نولك: [1] أن تفعل كذا وكذا معناه: ينبغي لك فعل كذا وأصله من التناول، كأنه قال تناولك كذا؛ وإذا قال لا نولك فكأنه قال أقصر.
7.لو: يمتنع بها الشيء لامتناع غيره كقولك: لو جاء زيد لأكرمته، معناه: امتنعت الكرامة لامتناع المجيء.
8.لولا: [2] ا لها موضعان: فأحدهما: يمتنع بها الشيء لوجود غيره؛ والآخر: تكون تحضيضا، كقولك: قصدت زيدا فلولا عمرا، تأويله فهلا قصدت عمرا. قال الشاعر:
تَعُدّونَ عَقرَ النيبِ أَفضَلَ سَعيِكُم ... بَني ضَوطَرى [3] هَلّا الكَمِيَّ المُقَنَّعا [4] (الطويل)
المعنى فهلا تعدون الكمي المقنعا؛
معنى امتناع الشيء لوجود غيره قوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا} (21) سورة؛ فهذا من وجود الشيء لوجود غيره، ومن الامتناع قوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} (40) سورة الحج؛
وبمعنى التحضيض: {ْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} (8) سورة الأنعام؛ {لَوْلَا أَخَّرْتَنِي} (10) سورة المنافقون؛ {لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ} (118) سورة البقرة؛
(1) ومن المجاز: نولك أن تفعل كذا بمعنى حقّك. وما ينبغي أن تعطيه من نفسك، وما نولك أن تفعل. وفي الحديث:"ما نول امرئ مسلمٍ أن يقول غير الصواب". أسرار البلاغة
(2) وفي الحديث:"لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأمرتُ بقتلها". الصحاح
(3) قال الإِمامُ السُّهَيْليُّ في الرَّوْض: جعل كُهَيْبَة كأَنَّه اسْمُ عَلَمٍ لأُمّهم، وهذا كما يُقَالُ: بنو
ضَوْطَرَى، وبَنُو الغَبْرَاءِ، وبنو دَرْزَةَ. وهذا كلّه اسم لِكلِّ من يُسَبُّ، وعبارةٌ عن السَّفِلَةِ من
النّاسِ. انتهى.
(4) هذا البيت منه من نسبه الى جرير ومنه من نسبه الى الأشهب بن رميلة لكن لولا عوض هلا