الصفحة 36 من 91

أحدهما: اعتبار (1) ما فيه، فإن مصنفه رحمه الله قد التزم أن جميع ما فيه المتفق عليه (2) ، وقد وجد فيه خلاف هذا الشرط، والتصريح بحمل هذا الربط، فلابد من الوقوف على تمييز ذلك.

الثاني: تحرير ألفاظ يقع فيها التصحيف، ويؤدي بها ذلك إلى التحريف، ولا يجد الإنسان سبيلًا إلى عرفانها ولو كشف عليها، ولا في كلام أحد من الشراح الإِشارة إليها، والاعتناء بهذا القدر أهم (3) من الأول، لأنه تحرير (4) في الأداء، واحتياط للسنة الغراء، فاستخرت اللّه في إفراد هذين النوعين، بخصوصهما، وذكرت منهما ما تيسر الوقوف عليه، بعد التنقيب والتهذيب، واللّه سبحانه المسئول في الإِعانة، إنه قريب مجيب، لا مرجوًا سواه.

النوع الأول

تبيين (5) ما وقع فيه الوهم بالنسبة إلى التخريج في كتاب الطهارة إلى الصلاة.

(1) أي تتبع ما اشترط المقدسي من الالتزام بإخراج المتفق عليه.

(2) بين الشيخين البخاري ومسلم ومعناه موافقة مسلم للبخاري على تخريج أصل الحديث بالسند عن صحابيه وإن وقعت بعض المخالفة في السياق والمعنى هو المعتبر وهذا ما جرى عليه المقدسي رحمه الله وإن كنت لاحظت أن الزركشي رحمه الله يعتبر المخالفة في السياق ناقضة لشروط الاتفاق وليس كذلك. والله أعلم.

(3) لأن غاية ما في الأول إخراج الأصح فإن وقع خلل في الشرط فلا يخرج الحديث عن كونه صحيحًا، أما الثاني فكما ذكر المصنف، فإن الخطأ فيه قد يحيل المعنى، ويبعد به عما أراد الشارع.

(4) في (ب) تحرّز وكلاهما صحيح.

(5) في (ب) بيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت