الصفحة 23 من 91

لم يتطرق الذهبي رحمه اللّه إلى شيء من هذا سوى صحبته لابن خالته موفق الدين عبد اللّه بن أحمد بن قدامة وكان يكبر عبد الغني بأربعة أشهر (1) . وذكر ياقوت أنه نشأ في دمشق (2) ولم يزد على ذلك.

سعيه في طلب العلم:

تشير المصادر إلى أنه بدأ حياته العلمية في دمشق فتلقى العلم عن علمائها منهم أبو المكارم بن هلال.

رحلا ته:

اتسعت الرحلة في طلب العلم عند الإمام المقدسي رحمه الله، فبعد أن أفاد من علماء بلده تاقت نفسه إلى المزيد فرحل إلى بغداد وسمع من علمائها منهم هبة اللّه بن هلال، وابن البطي، ورحل إلى الثغر (3) حيث سمع من أبي طاهر السلفي، وأقام عليه ثلاثة أعوام، وكتب عنه الكثير، ورحل إلى الموصل وفيها سمع أبا الفضل الطوسي، ثم رحل إلى همذان حيث سمع من عبد الرزاق بن إسماعيل القومساني، ورحل إلى أصبهان وفيها سمع من الحافظ أبي موسى المديني، ورحل إلى مصر حيث سمع مِن علي بن هبة الله الكاملي، هكذا قطع الغيافي، وجاب الأمصار، بحثًاَ عن العلم، وجهادًا في سبيله.

بعض شيوخه:

تقدم ذكر المشاهير منهم في الرحلات ولا أرى مزيد حاجة للإِعادة.

الآخذون عنه:

تتلمذ عليه ولداه أبو الفتح، وأبو موسى، وأخذ عنه عبد القادر الرهاوي، وموفق الدين ابن خالته، والضياء محمد بن عبد الواحد بن أحمد، وابن خليل يوسف، والفقيه اليونيني محمد بن أحمد، وعثمان بن مكي الشارعي، وأحمد بن محمد الأرتاحي، وآخر من أخذ عنه محمد بن مهلهل الجيتي وبقي بعده بالإجازة أحمد بن أبي الخير شيخ الحافظ الذهبي.

عصر المقدسي:

(1) النجوم الزاهرة 6/185.

(2) معجم البلدان 2/ 160.

(3) هو كل موضع قريب من أرض العدو. ( معجم البلدان 2/79) . ولعل المراد هنا ثغر الشام بقرينة ذكره بعد الرحلة إلى بغداد. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت