فمعلوم أن الإفتاء منصب علمي رفع وهو رتبة علمية ينالها من تأهل لها وإن لم تتبنى الدولة إشغاله بذلك.
وقد تولى الزركشي رحمه اللّه مشيخة خانقاه (1) كريم الدين بالقرافة الصغرى (2) بمصر، والمشيخة منصب علمي لا يناله إلا من فاق أقرانه، وبزهم علمًا وفطنة.
مصنفاته:
برع الزركشي رحمه الله في علوم كثيرة وأثرت بمصنفاته المكتبة الإسلامية وقدّم حصاد عمره ونفائس ما خزنته ذاكرته، وجاد به فكره، خمسين مؤلفًا في مختلف العلوم الإسلامية منها المؤلف الضخم، والجزء النافع المفيد، كتب عن أكثرها الشيخ سعيد الأفغان (3) ، والدكتور السيد أحمد فرج (4) ، والشيخ علي محيى الدين (5) ، واستوعبها الدكتور عبد الرحيم القشقري (6) وتحدثت عنها كتب التراجم (7) من غير حصر، ومن تلك المصنفات:
1-ثلاثة في القرآن وعلومه منها:
البرهان في علوم القرآن.
كتاب في التفسير وصل فيه إلى سورة مريم.
2-أحد عشر كتابًا في الحديث وعلومه منها:
تصحيح العمدة (كتابنا هذا) .
شرح الجامع الصحيح تركه مسودة، ولخص منه كتاب التنقيح.
النكت على ابن الصلاح.
3-سبعة عشر كتابًا في الفقه منها:
خادم الرافعي، والروضة في عشرين مجلدة، وقيل في أربع عشرة مجلدة. كل منها خمس وعشرون كراسة.
شرح التنبيه للشيرازي في أربعة مجلدات.
4-سبعة كتب في أصول الفقه منها:
(1) نسبة إلى كريم الدين وكيل السلطان، وإليه ينسب الجامع الكريمي بالقبيبات ( دول الإسلام 2/225، 230) أما الخانقاه، فلا تزال موجودة في شارع الجمالية بالقاهرة باسم جامع بيبرس ( النجوم الزاهرة 12/130) .
(2) الدرر الكامنة 3/398، طبقات المفسرين 2/162، والشذرات 6/335.
(3) الإجابة ص 8- 15.
(4) زهر العريش ص 25- 38.
(5) معنى لا إله إلا الله ص 21-23.
(6) المعتبر 1/ 25-54.
(7) الدرر الكامنة 3/397، 398 وكذلك إنباء الغمر 3/140، وحسن المحاضرة 1/437، وطبقات المفسرين 2/163، والشذرات 6/335.