الصفحة 13 من 18

والقائمون: هم المصلّون كما يقول المفسّرون فعلى هذا يكون القائمون هم الركّع السجود إلا أنه ذكر أهمّ أركان الصلاة: وهي القيام والركوع والسجود.

جاء في البحر المحيط: والقائمون هم المصلّون ذكر من أركانها أعظمها، وهو القيام والركوع والسجود (البحر المحيط 6/364 وانظر فتح القدير 3/434)

وجاء في روح المعاني: ولعلّ التعبير عن الصلاة بأركانها من القيام والركوع والسجود للدلالة على أن كل واحد منها مستقل باقتضاء التطهير أو التّبوئة على ما قيل (روح المعاني 17/143) .

والذي يظهر لي والله أعلم أن القيام لا يختص بالقيام في الصلاة وإنما هو يشمل القيام بأمر الدين عمومًا والاستمساك به والمحافظة عليه.

فالقائمون: هم المستمسكون بدين الله الثابتون عليه كما قال تعالى (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ(113) آل عمران).

جاء في لسان العرب:"معنى القيام العزم.. ومنه قوله تعالى: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ(19) الجن) أي لمّا عزم، وقوله (إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ(14) الكهف). أي عزموا فقالوا...والقائم بالدين المستمسك به الثابت عليه...وعليه قوله تعالى (مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ(113) آل عمران). أي مواظبة على الدّين ثابتة (لسام العرب(قوم) 15/398-403)"

"وكذلك فلانٌ قائم بكذا، إذا كان حافظًا له مستمسكًا به (لسان العرب(قوم) 15/403)".

أما سبب ذكر (العاكفين) في سورة البقرة و (القائمين) في سورة الحج فذلك أمر يقتضيه السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت