الصفحة 52 من 63

105-من دخل عليه وقت الصلاة وليس عنده ماء ، لكن تيقَّن الحصول على الماء قبل خروج الوقت أو ترجَّح عنده ذلك فالأولى تأخير التيممُّ حتى نهاية الوقت ، فإن ترجح لديه عدم الحصول على الماء قبل نهاية الوقت أو لم يتبين له شيء في ذلك تيمَّم لأوّل الوقت وصلى ، ولا إعادة عليه لو حضر الماء قبل خروج الوقت (1) .

الدليل: حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن رجلين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمَّما وصلَّيَا ثم وجدا الماء فأعاد أحدهما ولم يعد الآخر ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي لم يُعِد:"أصبتَ السنة وأجزأتك صلاتك". وقال للذي أعاد:"لك الأجر مرتين"رواه أبو داود (2) .

106-من لم يجد ماءً ولا ترابًا أو رملًا ؛ كأن يكون محبوسًا أو مريضًا لا يقدر على الماء ، وليس عنده تراب ؛ فيجب عليه أن يصلي ولو بغير طهارة ، ولا ينتظر حتى يخرج الوقت ، وهو قول الإمام الشافعي ورواية عن الإمام مالك (3) . إلا إذا كان الوقتان مما يمكن جمعهما كالظهر والعصر أو المغرب والعشاء فيجوز تأخير الصلاة إلى الوقت الثاني إذا رجي حصوله على الماء أو التراب (4) .

الدليل: حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أناسا لطلب قلادتها التي أضلَّتها فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء ، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له ذلك ، فنزلت آية التيمم ، ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ولا أمرهم بالإعادة . رواه البخاري و مسلم .

باب

(1) وقال شيخ الإسلام:"المسافر إذا وصل إلى ماء وقد ضاق الوقت فإنه يصلي بالتيمم عند جمهور العلماء ، وكذلك لو كان هناك بئر لكن لا يمكن أن يضع له حبلا حتى يخرج الوقت ، أو يمكن حفر الماء ولا يحفر حتى يخرج الوقت ؛ فإنه يصلي بالتيمم"الفتاوى 21/471

(2) وصححه الألباني في صحيح أي داود حديث رقم ( 338 )

(3) المغني 1/327 ،المجموع 2/325

(4) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام 21/451

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت