97-التيمُّم رافع للحدث إلى أن يوجد الماء وهو مذهب أبي حنيفة (1) ، ورواية في مذهب الإمام أحمد (2) ، رجحها شيخ الإسلام (3) ، والشيخ ابن عثيمين (4) . وعلى هذا يجوز للمتيمَّم أن يصلي بالتيمم صلاة الفرض والنافلة ويجوز له مسُّ المصحف ، كما أنه يجوز له الصلاة للفرض الآخر بهذا التيمم ما دام أنه لم يحدث . ولا يلزمه تكرار التيمم إذا دخل الوقت الثاني (5) .
الدليل: حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -:"الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين"رواه أحمد وأبو داود (6) . وقد دلَّ الحديث على أنه مطهِّر للمتيمم ، ولم يقيد ذلك بوقت ولا بعبادة دون أخرى 0
98-صفة التيمُّم الصحيحة هي: أن يضرب بيديه على الأرض ضربة واحدة فقط ، ثم يمسح بهما وجهه ، ثم يمسح بباطن اليمنى على ظاهر الكف اليسرى وبباطن اليد اليسرى على ظاهر الكف اليمنى ابتداء من أطراف الأصابع إلى مفصل الكف في كل منهما (7) ، وإن شاء نفخ في يديه قبل أن يمسح بهما وجهه (8) .
الدليل: حديث عمار بن ياسر- رضي الله عنه - في صفة التيمُّم التي علمه إياها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفيها:"فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفَّيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه"رواه البخاري .
99-من كان جنبًا فاستيقظ في ليلة باردة وخشي على نفسه الضرر من الماء فعليه أن يسخَّن الماء ، فإن لم يمكنه ذلك ، أو لم يجد ماء فإنه يتيمَّم ويصلي ؛ لكن إذا وجد الماء وجب عليه أن يغتسل ، ولا يجب عليه إعادة الصلاة .
(1) بدائع الصنائع 1/186
(2) الإنصاف 2/167
(3) الفتاوى 21/355 ، الاختيارات ص36
(4) الشرح الممتع 1/314
(5) المحلى 2/ 82 ، مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام 21/473
(6) سبق تخريجه ص16
(7) السيل الجرار 1/ 133
(8) فتح الباري 1/529