ص.ب (20101) الرمز البريدي ( 11942)
البريد الإلكتروني[email protected]
بسم الله الرحمن الرحيم
باب المياه
1-الماء طاهر ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة (لونه - طعمه - ريحه ) ؛ فإن تغيرت إحدى الصفات السابقة بسبب ما وقع فيه من نجاسة فهو نجس: قلَّ الماء أو كثر .
أما إذا لم يتغير الماء مع وجود النجاسة فيه فهو طاهر سواء أكان دون القلتين (1) أو أكثر ، فالضابط هو التغير وليس قلة الماء وكثرته ، وهو مذهب الإمام مالك (2) ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية (3) واختاره الشيخ ابن باز (4) .
الدليل: حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الماء طهور لا ينجسه شيء"رواه الترمذي والنسائي وصححه الإمام أحمد (5) .
وقد انعقد الإجماع على أن الماء إذا وقعت فيه نجاسة فغيرته فهو نجس ، قلَّ أو كثر . (6)
2-الماء نوعان فقط: طَهور ونجس وهو اختيار شيخ الإسلام (7) ورجحه السعدي (8) 0
والطهور: هو الماء الباقي على خلقته التي خلقه الله عليها 0
والنجس: هو الماء الذي تغيَّر أحد أوصافه الثلاثة بسبب ما استقر فيه من نجاسة 0
3-لا يجوز الاغتسال للجنب في الماء الراكد غير المتحرك .
الدليل: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال- صلى الله عليه وسلم:"لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم (أي الراكد) وهو جنب"رواه مسلم .
(1) القلة:"جرّة بقدر ما يطيق الإنسان المتوسط حملها لو ملئت ماء ، وقدّر الشافعية القلتين بمكعب كلُّ بُعدٍ من أبعاده ذراع وربع ذراع ، بذراع الآدمي ، وهي تساوي 93.75 صاعا = 160.5 لترًا". ( معجم لغة الفقهاء ص 336 ) .
(2) المجموع 1/163
(3) مجموع الفتاوى 21/32 ، الفروع 1/231
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 10/16
(5) بلوغ المرام ص2 ، وصحح الحديث الألباني في صحيح أبي داود حديث رقم ( 66)
(6) الإجماع لابن المنذر ص33
(7) مجموع الفتاوى 19/236، 237
(8) فقه ابن سعدي 1/182