الصفحة 4 من 63

ص.ب (20101) الرمز البريدي ( 11942)

البريد الإلكتروني[email protected]

بسم الله الرحمن الرحيم

باب المياه

1-الماء طاهر ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة (لونه - طعمه - ريحه ) ؛ فإن تغيرت إحدى الصفات السابقة بسبب ما وقع فيه من نجاسة فهو نجس: قلَّ الماء أو كثر .

أما إذا لم يتغير الماء مع وجود النجاسة فيه فهو طاهر سواء أكان دون القلتين (1) أو أكثر ، فالضابط هو التغير وليس قلة الماء وكثرته ، وهو مذهب الإمام مالك (2) ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية (3) واختاره الشيخ ابن باز (4) .

الدليل: حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الماء طهور لا ينجسه شيء"رواه الترمذي والنسائي وصححه الإمام أحمد (5) .

وقد انعقد الإجماع على أن الماء إذا وقعت فيه نجاسة فغيرته فهو نجس ، قلَّ أو كثر . (6)

2-الماء نوعان فقط: طَهور ونجس وهو اختيار شيخ الإسلام (7) ورجحه السعدي (8) 0

والطهور: هو الماء الباقي على خلقته التي خلقه الله عليها 0

والنجس: هو الماء الذي تغيَّر أحد أوصافه الثلاثة بسبب ما استقر فيه من نجاسة 0

3-لا يجوز الاغتسال للجنب في الماء الراكد غير المتحرك .

الدليل: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال- صلى الله عليه وسلم:"لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم (أي الراكد) وهو جنب"رواه مسلم .

(1) القلة:"جرّة بقدر ما يطيق الإنسان المتوسط حملها لو ملئت ماء ، وقدّر الشافعية القلتين بمكعب كلُّ بُعدٍ من أبعاده ذراع وربع ذراع ، بذراع الآدمي ، وهي تساوي 93.75 صاعا = 160.5 لترًا". ( معجم لغة الفقهاء ص 336 ) .

(2) المجموع 1/163

(3) مجموع الفتاوى 21/32 ، الفروع 1/231

(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 10/16

(5) بلوغ المرام ص2 ، وصحح الحديث الألباني في صحيح أبي داود حديث رقم ( 66)

(6) الإجماع لابن المنذر ص33

(7) مجموع الفتاوى 19/236، 237

(8) فقه ابن سعدي 1/182

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت