الدليل: آية الوضوء ؛ حيث ذكر الله جل وعلا ممسوحًا (وهو الرأس) بين مغسولين .فدل على وجوب الترتيب ، ولو لم يكن الترتيب واجبًا لأخَّره حتى ينتهي من ذكر المغسولات . كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه أنه أخلَّ بهذا الترتيب طيلة حياته .
36-الموالاة في الوضوء هي: أن لا يؤخِّر المتوضَّئ غسل عضو إلى أن يجفَّ الذي قبله .
وهي واجبة إلا إذا وجد عذر ، كما لو انقطع الماء والحاجة إليه قائمة ، أو اشتغل بتنظيف بعض أعضاء الوضوء . وهو مذهب الإمام مالك (1) وقولٌ للإمام أحمد (2) رجحه شيخ الإسلام (3) .
الدليل على وجوب الموالاة: حديث خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه عليه الصلاة والسلام أبصر رجلًا توضأ وعلى قدمه مثلُ الظفر (يعني لم يصبها الماء) فقال له:"ارجع فأحسن وضوءك"فرجع فتوضأ ثم صلى . رواه مسلم .
37-لا يجوز أن يزيد المسلم في غسل أعضائه في الوضوء عن ثلاث غسلات (4) .
الدليل: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن أعرابيًا سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعلَّمه صفة الوضوء فتوضأ - صلى الله عليه وسلم - وضوءه المعتاد وغسل كل عضو ثلاثًا إلا الرأس ثم قال:"هذا الوضوء فمن زاد فقد أساء وتعدى وظلم"رواه أبو داود (5)
38-الاستنثار واجب في الوضوء ، وهو قول للإمام أحمد (6) رجحه ابن حجر (7) .
(1) حاشية الدسوقي 1/153
(2) المغني 1/192
(3) وقال _ رحمه الله _ في مجموع الفتاوى 21/135-167:"هذا القول هو الأظهر والأشبه بأصول الشريعة ، وبأصول مذهب أحمد وغيره ، وذلك أن أدلة الوجوب لا تتناول إلا المفرِّط ، لا تتناول العاجز عن الموالاة"
(4) الشرح الكبير 1/367
(5) وصحح إسناده النووي في شرحه لصحيح مسلم 3/479
(6) الفروع 1/116 ، الإنصاف 1/ 327
(7) فتح الباري 1/315