وقد كان الصحابة يصلون في جراحاتهم ودماؤهم تسيل على ثيابهم ،ولم يؤمروا بغسلها أو التحرز منها (1) (2)
باب الوضوء
(1) وقال شيخ الإسلام في ( الاختيارات الفقهية ص28 ) :"والدم والقيء وغيرهما من النجاسات الخارجة من غير المخرج المعتاد لا تنقض الوضوء ولو كثرن، وهو مذهب مالك والشافعي"
(2) علق الشيخ ابن جبرين بقلمه بعد هذا الموضع فقال:"والصحيح أنه نجس . فقد أمر النبي صلى اللع عليه وسلم من أحدث في الصلاة أن يأخذ بأنفه ليوهم أنه مرعوف . فدلّ ذلك على أن من رعف انصرف من صلاته وأمسك بأنفه لئلا يتقاطر على ثوبه ولا على المسجد وأن ما وقع عليها فإنه يغسل لنجاسته . وأما صلاة عمر وجرحه يثعب دما فإن ذلك حدَثٌ دائم فما زال يسيل حتى مات . فصلاته بالدم للضرورة ، وهكذا صلاة الصحابي الذي رمي وهو يصلي واستمر في الصلاة فإنه لو قطع الصلاة ما توقف الدم ، فقد يبقى الدم يوما أو أكثر . وأ ما بقية الصحابة فإنما خرج منهم دم يسير لا ينقض الوضوء . ومما يدل على نجاسة الدم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل دم الحيض بقوله:"تحتّه ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه"مع أن دم الحيض أولى أن يتساهل فيه ؛ لأنه مادة الإنسان التي يتغذى منها في الرحم والله أعلم"