العباد، وكان برا بأمه، وأنه دخل عليها يوما، فإذا هي تبكي من امرأته، فقال لها: ما يبكيك ؟ قالت له: يا بني أنا أظلم منها، وأنا بدأتها وظلمتها، فقال لها: صدقت، ولكن لا تطيب نفسي أن أحتبس امرأة بكيت منها. تاريخ دمشق - (ج 61 / ص 162)
قال بعضهم إنه كان شاب في بني إسرائيل على عهد موسى بارا بأمه عابدا يصلي ثلث الليل وينام ثلث الليل ويجلس ثلث الليل عند رأس أمه يلقنها التسبيح والتهليل فإذا أصبح خرج إلى البرية فيحتطب ثم يدخله محلة بني إسرائيل فيبيعه فيتصدق بثلثه ويشتري بثلثه طعاما يكفيه وأمه يومهما ثم يأتي بالثلث الثالث إلى أمه فتصدق به فغبر بذلك ما شاء الله ثم قالت له أمه ذات يوم أي بني إن لي بقرة ورثتها عن أبي وإني ( 2 ) أرسلها في البرية ترعى يحفظها علي إله بني إسرائيل فاذهب في طلبها قال فذهب الفتى في طلبها ووصفتها له وأوعزت إليه أن لا يركبها ولا يحدث ( 3 ) فيها أمرا قال وأنا إسحاق عن أبي روق الهمداني عن عكرمة عن ابن عباس أن تلك البقرة كانت لغلام يتيم وهي التي وصفها الله في كتابه قال وأنا إسحاق عن مضارب بن عبد الله وعثمان بن الساج يرفعانه إلى وهب بن منبه أنه قال إن أم الفتى بعثت الفتى في طلب البقرة فلما أن أصابها ناداها فقال أيتها البقرة بإذن الله فقالت يا فتى لو سألت الله ربك أن يسير معك الجبال لفعل لبرك بأمك ولطواعيتك ( 4تاريخ دمشق -(ج 61 / ص 163)