فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 92

وتوفي بها لسبع خلون من رجب سنة 340 ودُفن عند قبر الشافعي رضي الله عنه.

وروى الإمام أحمد في الزهد عن سالم بن أبي الجعد، قال: خرجت امرأة وكان معها صبي لها، فجاء الذئب فاختلسه منها فخرجت في أثره وكان معها رغيف، فعرض لها سائل فأعطته الرغيف، فجاء الذئب بصبيها فرده عليها وقد تقدم نظير ذلك عنه في باب الهمزة في الأسود السالخ. قال ابن سعد كان موسى بن أعين راعيًا بكرمان في خلافة عمر بن عبد العزيز فكانت الذئاب والشاه والوحش ترعى في موضع واحد فبينما نحن ذات ليلة إذ عرض الذئاب لشاة، فقلنا ما نرى الرجل الصالح إلا قد مات، فنظرنا فإذا عمر بن عبد العزيز قد مات تلك الليلة، وذلك لعشر بقين من شهر رجب سنة إحدى ومائة كما تقدم في الأوز وكانت مدة خلافته سنتين وخمسة أشهر. وروى الإمام أحمد في الزهد أيضًا عن مالك بن دينار قال: لما استعمل عمر بن عبد العزيز على الناس، قال رعاة الشاة: من هذا العبد الصالح الذي قام على الناس؟ قيل لهم: وما أعلمكم بذلك قالوا إنه إذا ولي على الناس خليفة عدل كفت الذئاب والأسد عن شياهنا.

الفرج بعد الشدة للتنوخي - (ج 1 / ص 161)

حدثني أبي، قال: بلغني أن أبا يوسف صحب أبا حنيفة، ليتعلم العلم، على فقر وشدة، وكانت أمه تحتال له فيما يتقوته يومًا بيوم، فطلب يومًا ما يأكل، فجاءته بغضارة مغطاة، فكشفها، فإذا فيها دفاتر.

فقال: ما هذا ؟.

فقالت: هذا الذي أنت مشتغل به نهارك أجمع، فكل منه.

فبكى، وبات جائعًا، وتأخر عن المجلس من الغد، حتى احتال فيما أكله، ثم مضى إلى أبي حنيفة، فسأله عن سبب تأخره، فصدقه.

فقال له: ألا عرفتني فكنت أمدك ؟ ولا يجب أن تغتم، فإنه إن طال عمرك، فستأكل اللوزينج بالفستق.

قال: فلما خدمت الرشيد، واختصصت به، قدم بحضرته يومًا، جام فيه لوزينج بفستق، فدعاني إليه، فحين أكلت منه، ذكرت أبا حنيفة، فبكيت، وحمدت الله تعالى، فسألني الرشيد عن قصتي، فأخبرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت