الفيروزابادي. أجل مصنفاته"اللامع المعلم العجاب، الجامع بين المحكم والعباب"، وكان تمامه في ستين مجلد، ثم لخصها في مجلدين، وسمى ذلك الملخص ب"القاموس المحيط"، وكان سريع الحفظ، وكان يقول: لا أنام حتى أحفظ مائتي سطر، وكان كثير العلم والاطلاع على المعارف العجيبة؛ وبالجملة كان آية في الحفظ والاطلاع والتصنيف.. و اقتنى كتبا كثيرة حتى نقل عنه أنَّه قال:اشتريت بخمسين ألف مثقال ذهبا كتبا . ولا يسافر إلاّ وفي صحبته منها أحمال ويخرجها من كان منزل وينظر فيها . وصنف كتبا كثيرة منها:"بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز"مجلدان و"تنوير المقباس في تفسير ابن عباس"
ومن أقواله: ولا يجمل بالمؤمن أن يمضي عليه أربع سنين ولا يتجدد له سوق وعزم إلى بيت رب العالمين وزيارة سيد المرسلين (!) . وقد ثبت في الحديث النبوي ذلك (!!) والعبد له ست سنين عن تلك المسالك وقد غلب عليه الشوق حتى جل عمره عن الطوق ومن أقضى أمنيته أن يجدد العهد بتلك المعاهد ويفوز مرة أخرى بتلك المشاهد وسؤاله من المراحم العلية الصدقة عليه بتجهيزه في هذا العام قبل اشتداد الحر وغلبة الأوام فإن الفصل أطيب والريح أزيب:
شوقا إلى الكعبة الغراء قد زادا ... فاستحمل القلص الوخادة الزادا
و من شعره مما كتبه عنه الصلاح الصفدي رحمه الله:
أحبتنا الأماجد إنْ رحلتم ... و لم ترعوا لنا عهدا وإلاّ
نودعكم ونودعكم قلوبا ... لعل الله يجمعنا وإلاّ
الوافي بالوفيات - (ج 5 / ص 11)