فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 92

حدثنا عبد الله ، قال وجدت في كتاب أبي ، حدثنا أبو معاوية الغلابي قال: قال رجل لهشام أخي ذي الرمة وأراد السفر إلى مكة فقال له: « وصيتك بتقوى الله عز وجل وصل الصلاة لوقتها فإنك مصليها لا محالة فصلها وهي تنفعك وإياك أن تكون كلب رفقتك فإن لكل رفقة كلبا ينبح دونهم ، فإن كان خيرا شكروه وإن كان عارا تقلده دونهم ، فإياك أن تكون كلب رفقتك »

البداية والنهاية - (ج 14 / ص 332)

ورأيت - يعنى المصنف - في ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة ثلاث وستين وسبعمائة الشيخ محيي الدنين النواوي رحمه الله فقلت له: يا سيدي الشيخ لم لا أدخلت في شرحك المهذب شيئا من مصنفات ابن حزم ؟ فقال ما معناه: إنه لا يحبه، فقلت له: أنت معذور فيه فإنه جمع بين طرفي النقيضين في أصوله وفروعه، أما هو في الفروع فظاهري جامد يابس، وفي لاصول تول مائع قرمطة القرامطة وهرس الهرائسة، ورفعت بها صوتي حتى سمعت وأنا نائم، ثم أشرت له إلى أرض خضراء تشبه النخيل بل هي أردأ شكلا منه، لا ينتفع بها في استغلال ولا رعي، فقلت له: هذه أرض ابن حزم التي زرعها قال: أنظر هل ترى فيها شجرا مثمرا أو شيئا ينتفع به، فقلت: إنما تصلح للجلوس عليها في ضوء القمر.

فهذا حاصل ما رأيته، ووقع في خلدي أن ابن حزم كان حاضرنا عندما أشرت للشيخ محيي الدين إلى الارض المنسوبة لابن حزم، وهو ساكت لا يتكلم.

بستان العارفين - (ج 1 / ص 17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت