لأنت زيادةٌ في آل حربٍ ... أحب إلي من وسطى بناني
أراك أخًا وعمًا وابن عم ... فلا أدري بغيبٍ ما تراني
فقال له زيادٌ: أراك شاعرًا مترفًا صنع اللسان، يصوغ لك ما تقول ساخطًا ومسخوطًا عليك. اكتب يا غلام برضاي عنه إلى معاوية، فكتب: (( أما بعد! فإنه صار إلي ابن عم حبيبٌ قريبٌ من بعد/ طول سيئاته، وتتابع عثراته، فأقلته الذنوب، وغفرت له العيوب، وكنت في ذلك كقول الأول:
إذا ما مسيءٌ قام بالعذر لم أكن ... بذي صممٍ عنه ولا متغافل
وأمر له بمئة ألفٍ. فلما قدم بالكتاب على معاوية رضي عنه، وأحسن صلته.
ومثل هذا في تلطف الشعراء في العذر طلبًا للعفو ما حدثناه الغلابي