القيمة في الزكاة لعدم العدول عن الحاجة والمصلحة مثل أن يبيع ثمرة بستانه أو زرعه فهنا إخراج عشر الدراهم يجزئه ولا يكلف أن يشتري تمرًا أو حنطة فإنه قد ساوى الفقير بنفسه وقد نص أحمد على جواز ذلك ومثل أن تجب عليه شاة في الإبل وليس عنده شاة فإخراج القيمة كاف ولا يكلف السفر لشراء شاة أو أن يكون المستحقون طلبوا القيمة لكونهم أنفع لهم فهذا جائز أما الفلوس فلا يجزئ إخراجهم عن النقدين على الصحيح لأنها ولو كانت نافقة فليست في المعاملة كالدراهم في العادة لأنها قد تكسد ويحرم المعاملة بها ولأنها أنقص سعرًا ولهذا يكون البيع بالفلوس دون البيع بقيمتها من الدراهم وغايتها أن تكون بمنزلة المنكسرة مع الصحاح والبهرجة مع الخالصة فإنَّ تلك إلى النحاس أقرب وعلى هذا إذا أخرج الفلوس وأخرج التفاوت جاز على المنصوص في جواز أخرج التفاوت فيما بين الصحيح والمنكسر بناء على أن جبران الصفات كجبران المقدار لكن يقال: المنكسرة من الجنس والفلوس من غير الجنس فينتفي فيها المأخذ ولا ينبغي أن يكون إلا وجهان إلا إذا خرجت بقيمتها فضة لا بسعرها في العوض
"فصل"
ولا ينبغي أن يعطي الزكاة لمن لا يستعين بها على طاعة الله فإنَّ الله تعالى فرضها معونة على طاعته كمن يحتاج إليها من المؤمنين كالفقراء والغارمين أو لمن يعاون المؤمنين فمَن لا يصلي من أهل الحاجات لا يعطي شيئًا حتى يتوب ويلتزم أداء الصلاة ويجب صرف الزكاة إلى الأصناف الثمانية إن كانوا موجودين وإلا صرفت إلى الموجود منهم إلى حيث يوجدون وبنو هاشم إذا منعوا من خمس الخمس جاز لهم الأخذ من الزكاة وهو قول القاضي يعقوب وغيره من أصحابنا وقاله أبو يوسف والإصطخري من الشافعية محل حاجة وضرورة ويجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشميين وهو محكي عن طائفة من أهل البيت ويجوز