إحدى الروايتين عن أحمد واختارها جماعة من أصحابنا وهو مذهب مالك ووجه في مذهب الشافعي واختاره الروياني
وأصح الطريقين لأصحاب أحمد: أنه يصح ائتمام القاضي بالمؤدي وبالعكس لا يخرج عن ذلك ائتمام المفترض بالمنتفل ولو اختلفا أو كانت صلاة المأموم أقل وهو اختيار أبي البركات وغيره وحكى أبو العباس في صلاة الفريضة خلف صلاة الجنازة روايتين واختار الجواز
وقال أبو العباس: سُئلت عن ما يفعله الرجل شاكًا في وجوبه على طريق الاحتياط فهل يتم به المفترض قال: قياس المذهب أنّه يصح لأن الشاك يؤديها بنية الوجوب إذا احتاط ويجزئه عن الواجب حتى لو تبين له فيما بعد الوجوب أجزأه كما قلنا في ليلة الاغماء وإنْ لم نَقل بوجوب الصوم وكما قلنا فيمَن فاتته صلاة من خمس لا يعلم عينها وكما قلنا فيمن شك في انتقاض وضوئه فتوضأ وكذلك سائر صور الشك في وجوب طهارة أو صيام أو زكاة أو صلاة أو نسك أو كفارة أو غير ذلك بخلاف ما لو اعتقد عدم الوجوب وأداه بنية النفل وعكسه كما لو اعتقد الوجوب ثم تبين عدمه فإنَّ هذه خرج فيها خلاف في الحقيقة نفل لكنها في اعتقاده واجبة والمشكوك فيها هي في قصده واجبة والاعتقاد متردد والمأموم إذا لم يعلم بحدث الإمام حتى قضيت الصلاة أعاد الإمام وحده وهو مذهب أحمد وغيره ويلزم الإمام مراعاة المأموم إن تضرر بالصلاة أول الوقت أو آخره وليس له أن يزيد على القدر المشروع وينبغي أن يفعل غالبًا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزيد ويزيد وينقص للمصلحة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزيد وينقص أحيانًا والصلاة بالمسجد الحرام بمائة ألف وبمسجد المدينة بألف والصلاة في الأقصى بخمسمائة والجن ليسوا كالإنس في الحد والحقيقة لكنهم يشاركونهم في جنس التكليف بالأمر والنهي والتحليل والتحريم بلا نزاع بين العلماء وكان أبو العباس إذا أتى