فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 345

ستين مثل خمسين قال أبو حنيفة إذا قال له علي كذا وكذا درهمًا لزمه أحد عشر درهمًا وإن قال كذا وكذا درهمًا لزمه إحدى وعشرين وإن قال كذا درهم لزمه عشرون وما قاله أبو حنيفة أقرب مما قاله أصحابنا فإنَّ أصحابنا بنوه على أن كذا وكذا تأكيدًا وهو خلاف لأنه يكفيه أن يقول كذا درهمًا لما كان في أراد درهمًا وأيضًا لو لغت العرب هو خلاف لا النصب ثم يقتضي الرفع لهما وهذا مثل الترجمة وأن الدرهم المعروف الظاهر أن يقول درهم والواجب أن يفرق بين الشيئين الذي يتصل أحدهما بالأرض عادة كالقراب في السيف والخاتم في الفص لأن ذلك إقرار بهما وكذلك الزيت في الزق والتمرة في الجراب ولو قال غصبته ثوبًا في منديل كان إقرارًا بهما لا له عندي ثوب في منديل فإنه بالثوب خاصة وهو قول أبي حنيفة

وإذا قال له علي من درهم إلى عشرة أو ما بين الدرهم إلى العشرة فلهذا أوجه أحدها: يلزمه تسعة وثانيها: عشرة وثالثها: ثمانية والذي ينبغي أن يجمع بين الطرفين من الأعداد فإذا قال من واحد إلى عشرة لزمه خمسة وخمسون إن أدخلنا الطرفين وخمسة وأربعون إن أدخلنا المبتدأ فقط وأربعة وأربعون إن أخرجناهما ويعتبر في الإقرار عرف المتكلم فيحمل مطلق كلامه على أقل محتملاته والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت