فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 345

ادعى المقر بعد هذا أنه ملكه قبل منه وإن كان المقر به رق نفسه فهو كغيره بناء على أن الإقرار المكذب وجوده كعدمه وهناك على الوجه الآخر يجعله بمنزلة المال الضائع أو المجهول فيحكم بالجزية وبالمال ليثبت المال وهنا يكون بمنزلة مجهول ينسب فيقبل به الإقرار ثانيًا وسر المسألة أن الرجوع عن الدعوى مقبول والرجوع عن الإقرار غير مقبول والإقرار الذي لم يتعلق به حق الله ولا الآدمي هو من باب الدعاوى فيصح الرجوع عنه ومن أقر بطفل له أم فجاءت أمه بعد موت المقر تدعي زوجيته فالأشبه بكلام أحمد ثبوت الزوجية فهنا حمل على الصحة وخالف الأصحاب في ذلك ومن أقر بقبض ثمن أو غيره ثم أنكر وقال: ما قبضت وسأل خلاف خصمه فله ذلك في اصح قولي العلماء ولا يشترط في صحة الإقرار كون المقر به بيد المقر والإقرار قد يكون بمعنى الإنشاء كقوله: {إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا} آل عمران: 81 ولو أقر به وأراد إنشاء تمليكه صح ومن أنكر زوجية امرأة فأبرأته ثم أقر بها كان لها طلبها بحقها ومن أقر وهو مجهول نسبه ولا وارث حي أخ أو عم فصدقه المقر له وأمكن قبل صدقه المولي أو لا وهو قول أبي حنيفة وذكره الحل تخريجًا وكل صلة كلام مغيرة له استثناء وغير المتقارب فيها متواصل والإقرار مع الاستدراك متواصل وهو احد القولين ولو قال في الطلاق أنه سبق لسانه لكان كذلك ويحتمل أن يقبل الإقرار المتصل ومن أقر بملك ثم ادعى شراءه قبل إقراره ولا يقبل ما يناقض إقراره إلا مع شبهة معتادة ولو أبان زوجته في مرضه فأقر وارث شافعي: أنه وارثه وأقبضها وورثها مع علمه بالخلاف لم يكن له دعوى ما يناقضه ولا يسوع الحكم له وقياس المذهب فيما إذا قال أنا مقر في جواب الدعوى أن يكون مقرا بالمدعي به لأن الممفعول ما في الدعوى كما قلنا في قوله قبلت أن القبول ينصرف إلى الإيجاب لا إلى شيء آخر وهو وجه في الممذهب

وأما إذا قال لا أنكر ما تدعيه فبين الإنكار والإقرار مرتبة وهي السمون ولو قال الرجل انا لا أكذب فلانا لم يكن مصدقا له فالمتوجه أنه مجرد نفي الأنكار إن لم ينضم إليه قرينة بأن يكون المدعي مما يعلمه المطلوب وقد ادعى عليه علمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت