الروايتين فيما إذا حكم بإباحة شيء يعتقده المحكوم له حرامًا وقد يُقال: يجوز هنا قولًا واحدًا لا بالتفرق وإنّا في تصرفات السلطان بين الجواز وبين النفوذ لأنا لو قلنا: تبطل ولايته وقسمه وحكمه لما أمكن إزالة هذا الفساد إلا بأشد فسادًا منه فينفذ دفعًا لاحتماله ولما هو شر منه في الوفاء والواجب أن يقال: يباح الأخذ مطلقًا لكن يشترط أن لا يظلم غيره إذا لم يغلب على ظنّه أن المأخوذ أكثر من حقه ففيه نظر والتحريم في الزيادة أقرب وإنْ لم يغلب على ظنه واحد من الأمريْن فالحل أقرب ولو ترك قمسة الغنيمة وترك هذا القول وسكت سكوت الأذن في الانتهاب وأقر على ذلك فهو إذن فإنَّ الأذن منه تارة يكون بالقول وتارة بالفعل وتارة بالإقرار على ذلك فالثلاث في هذا الباب سواء كما في إباحة المالك في أكل طعامه ونحو ذلك بل لو عرف أنه راضٍ بذلك فيما يرون أن يصدر منه قول ظاهر أو فعل ظاهر أو إقرار فالرضا منه بتغيير إذنه بمنزلة أذنه الدال على ذلك إذ الأصل رضاه حتى لو أقام الحد وعقد الأنكحة مَن رضي الإمام بفعله ذلك كان بمنزلة إذنه على أكثر أصولنا فإنَّ الأذن العرفي عندنا كالفظي والرضا الخاص كالإذن العام فيجوز للإنسان أن يأكل طعام من يعلم رضاه بذلك لما بينهما من المودة وهذا أصل في الإباحة والوكالة والولاية لكن لو ترك القسمة ولم يرض بالانتهاب إما لعجزه أو لأخذه المال ونحو ذلك أو أجاز القسمة فهنا مَن قدر على أخذ مبلغ حقه من هذا المال المشترك فله ذلك
لأن مالكيه متعينون وهو قريب مِن الورثة لكن يشترط انتفاء المفسدة من فتنة أو نحوها وترضخ البغال والحمير وهو قياس المذهب والأصول كمن يرضخ لمن لا سهم له من النساء أو العبيد والصبيان وتجوز النيابة في الجهاد إذا كان النائب ممن لم يتعين عليه والطفل إذا سبي يتبع سابيه في الإسلام وإن كان مع أبويه وهو قول الأوزاعي ولأحمد نص يوافقه ويتبعه أيضًا إذا اشتراه ويحكم بإسلام الطفل إذا مات أبواه أو كان نسبه منقطعًا مثل كونه ولد زنا أو منفيًا بلعان وقاله غير واحد من العلماء