فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 345

كتمانه الحق عاقبه حتى يقر به كما يعاقب كاتم المال الواجب أداؤها فأما إذا احتمل أن يكون كاتمًا فهذا كالمتهم سواء وخبر مَن قال له جني بأن فلانًا سرق كذا كخبر إنسي مجهول فيفيد تهمة وإذا طلب المتهم بحق فمن عرف مكانه دلّ عليه والقوادة التي تفسد النساء والرجال ما يجب عليها الضرب البليغ وينبغي شهرة ذلك بحيث يستفيض هذا في النساء والرجال وإذا ركبت دابة وضمت علهيا ثيابها ونودي عليها هذا جزاء مَن يفعل كذا وكذا كان من أعظم الجرائم إذ هي بمنزلة عجوز السوء امرأة لوط وقد أهلكها الله تعالى مع قومها ومَن قال لمن لامه الناس: تقرأون تواريخ آدم وظهر منه قصد معرفتهم بخطيئته عُزر ولو كان صادقًا وكذا من يمسك الجنة ويدخل النار ونحوه وكذا من ينقص مسلمًا بأنّه مسلماني أو أباه مع حسن إسلامه ومَن غضب فقال: ما نحن مسلمون إن أراد ذم نفسه لنقص دينه فلا حرج فيه ولا عقوبة ومَن قال: لذمي يا حاج عزر لأن فيه تشبيه قاصد الكنائس بقاصد بيت الله وفيه تعظيم ذلك فهو بمنزلة من يشبه أعياد الكفار بأعياد المسلمين وكذا يعزر مَن يُسمي مِن زار القبور والمشاهد حاجًا إلا أن يسمى حاجًا بقيد كحاج الكفار والضالين ومن سمى زيارة ذلك حجًا أو جعل له مناسك فإنّه ضال مضل ليس لأحد أن يفعل في ذلك ما هو من خصائص حج البيت العتيق وإن اشترى اليهودي نصرانيًا فجعله يهوديًا عُزر على جعله يهوديًا ولا يكون مسلمًا ولا يجوز للجذماء مخالطة الناس عمومًا ولا مخالطة الناس لهم بل يسكنون في مكان مُفرد لهم ونحو ذلك كما جاءت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه وكما ذكره العلماء وإذا امتنع ولي الأمر مِن ذلك أو المجذوم أثم بذلك وإذا أصر على ترك الواجب مع علمه به فسق ومِن دعي عليه ظلمًا له أن يدعو على ظالمه بمثل ما دعا به عليه نحو أخزاك الله أو لعنك أو يشتمه بغير فرية نحو يا كلب يا خنزير فله أن يقول له مثل ذلك وإذا كان له أن يستعين بالمخلوق مِن وكيل ووالٍ وغيرهما فاستعانته بخالقه أولى بالجواز ومن وجب عليه الحد بقتل أو غيره يسقط عنه بالتوبة وظاهر كلام أصحابنا لا يجب عليه التعزير كقولهم هو واجب في كل معصية لأحد فيها ولا كفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت