فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 345

سيف بن بخشخا ولا يجوز التداوي بالخمر ولا بغيرها من المحرمات وهو مذهب أحمد ويجوز شرب لبن الخيل إذ لم يصر مسكرًا والصحيح في حد الخمر أحد الروايتين الموافقة لمذهب الشافعي وغيره: أن الزيادة على الأربعين إلى الثمانين ليست واجبة على الإطلاق بل يرجع فيها إلى اجتهاد الإمام كما جوّزنا له الاجتهاد في صفة الضرب فيه بالجريد والنعال وأطراف الثياب في بقية الحدود ومن التعزير الذي جاءت به السنة ونص عليه أحمد والشافعي: نفي المخنث وحلق عمر رأس نصر بن حجاج ونفاه لما افتتن به النساء فكذا من افتتن به الرجال من المردان ولا يقدر التعزير بل بما يردع المعزر وقد يكون بالعزل والنيل من عرضه مثل أن يقال له: يا ظالم يا معتدي وبإقامته من المجلس والذين قَدروا التعزير من أصحابنا إنّما هو فيما إذا كان تعزيرًا على ما مضى مِن فعل أو ترك فإنْ كان تعزيرًا لأجل ترك ما هو فاعل له فهو بمنزلة قتل المرتد والحربي وقتال الباغي والعادي وهذا التعزير ليس يقدر بل ينتهي إلى القتل كما في الصائل لأخذ المال يجوز أن يمنع من الأخذ ولو بالقتل وعلى هذا فإذا كان المقصود دفع الفساد ولم يندفع إلا بالقتل قُتل وحينئذ فمَن تكرر منه فعل الفساد ولم يرتدع بالحدود المقدرة بل استمر على ذلك الفساد فهو كالصائل الذي لا يندفع إلا بالقتل فيقتل قيل: ويمكن أن يخرج شارب الخمر في الرابعة على هذا ويقتل الجاسوس الذي يكرر التجسس وقد ذكر شيئًا من هذا الحنفية والمالكية وإليه يرجع قول ابن عقيل وهو أصل عظيم في صلاح الناس وكذلك تارك الواجب فلا يزال يُعاقب حتى يفعله ومَن قفز إلى بلاد العدو أو لم يندفع ضرره إلا بقتله قُتل والتعزير بالمال سائغ إتلافًا وأخذًا وهو جار على أصل أحمد لأنه لم يختلف أصحابه أن العقوبات في الأموال غير منسوخة كلها وقول الشيخ أبي محمد المقدسي ولا يجوز أخذ مال المعزر فإشارة منه إلى ما يفعله الولاة الظلمة

ومَن وطئ امرأة مشركة قدح ذلك في عدالته وأُدب والتعزير يكون على فعل المحرمات وترك الواجبات فمَن جنس ترك الواجبات من كتم ما يجب بيانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت